118

Bakışların Meyveleri

ثمرات النظر في علم الأثر

Soruşturmacı

رائد بن صبري بن أبي علفة

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

الرياض

فَالْأولى قبُول من يرى الإرجاء وَالْقدر وَنَحْوهمَا فَإِنَّهُ لم يعْتَقد ذَلِك وَيَدْعُو إِلَيْهِ إِلَّا لاعْتِقَاده أَنه دين الله تَعَالَى الَّذِي قَامَت عَلَيْهِ الْأَدِلَّة فَلم يبْق الْقدح عندنَا إِلَّا بِالْكَذِبِ أَو سوء الْحِفْظ أَو الْوَضع وَمَا لاقاه فِي مَعْنَاهُ مَعَ أَن الْكَذِب عَنهُ رادع طبيعي فِي الجبلة وَلذَا قيل يطبع الْمُؤمن على كل خلق لَيْسَ الْخِيَانَة وَالْكذب وَلَيْسَ بِحَدِيث كَمَا قد توهم
وَقد كَانَ يتنزه عَنهُ أشر خلق الله كالتسعة الرَّهْط الَّذين يفسدون فِي الأَرْض وَلَا يصلحون فَإِنَّهُم قَالُوا ﴿لنبيتنه وَأَهله ثمَّ لنقولن لوَلِيِّه مَا شَهِدنَا مهلك أَهله وَإِنَّا لصادقون﴾ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ جَار الله ﵀ وَفِي هَذَا دَلِيل قَاطع على أَن الْكَذِب قَبِيح عِنْد الْكَفَرَة الَّذين لَا يعْرفُونَ الشَّرْع ونواهيه وَلَا يخْطر ببالهم
أَلا ترى أَنهم قصدُوا قتل نَبِي الله وَلم يرْضوا لأَنْفُسِهِمْ أَن يَكُونُوا كاذبين حَتَّى سووا للصدق فِي خبرهم حِيلَة يتصونون بهَا عَن الْكَذِب انْتهى
وَفِي خبر أبي سُفْيَان مَعَ هِرقل الَّذِي سَاقه البُخَارِيّ أَوَائِل

1 / 142