532

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

غلب على ظَنّه أَنَّهَا الظّهْر فَجزم بهَا وَرُبمَا غلب على ظَنّه أَنَّهَا الْعَصْر فَجزم بهَا ثمَّ طَرَأَ الشَّك فِي تَعْيِينهَا على ابْن سِيرِين أَيْضا فقد ثَبت عَنهُ أَنه قَالَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَة وَلَكِن نسيت أَنا
وَكَأن السَّبَب فِي ذَلِك عدم الاهتمام بِغَيْر مَا فِي الْقِصَّة من الْأَحْكَام
وَقد حاول بَعضهم الْجمع فَذهب إِلَى أَن الْقِصَّة وَقعت مرَّتَيْنِ
وَكَثِيرًا مَا يسْلك بَعضهم مثل ذَلِك فِي الْجمع توصلا إِلَى تَصْحِيح كل من الرِّوَايَات صَوتا للرواة من أَن ينْسب الغلظ أَو السَّهْو أَو النسْيَان إِلَيْهِم
وَكَأن عناية هَؤُلَاءِ بالرواة فَوق عنايتهم بالمرويات فَجَمعهُمْ كلا جمع لَا سِيمَا إِن كَانَ مِمَّا ينبو عَنهُ السّمع
وَقد جرى ذكر ذِي الْيَدَيْنِ فِي كثير من كتب الْأُصُول وَذَلِكَ فِي مَبْحَث وجوب الْأَخْذ بِمَا يرويهِ الْوَاحِد إِذا كَانَ عدلا فَإِنَّهُم ذكرُوا أَن بعض الْعلمَاء ذهب إِلَى أَنه لَا يقبل خبر الْوَاحِد الْعدْل وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِأَنَّهُ ﵊ لم يقبل خبر ذِي الْيَدَيْنِ حَتَّى شهد لَهُ أَبُو بكر وَعمر
وَأَجَابُوا عَن ذَلِك وَمِنْهُم الْفَخر فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْجَواب إِن ذَلِك إِن دلّ فَإِنَّمَا يدل على اعْتِبَار ثَلَاثَة أبي بكر وَعمر وَذي الْيَدَيْنِ وَلِأَن التُّهْمَة كَانَت قَائِمَة هُنَاكَ لِأَنَّهَا كَانَت وَاقعَة فِي محفل عَظِيم وَالْوَاجِب فِيهَا الاشتهار
وَقد ذكرنَا سَابِقًا جَوَابا لغيره وَهُوَ قَوْله أما توقف رَسُول الله ص = عَن قبُول قَول ذِي الْيَدَيْنِ فَيحْتَمل ثَلَاثَة أُمُور
أَحدهَا أَنه جوز الْوَهم عَلَيْهِ لِكَثْرَة الْجمع بعد انْفِرَاده بِمَعْرِفَة ذَلِك مَعَ غَفلَة الْجَمِيع إِذْ الْغَلَط عَلَيْهِ أقرب من الْغَفْلَة على الْجمع الْكثير
وَحَيْثُ ظَهرت أَمَارَات الْوَهم يجب التَّوَقُّف
الثَّانِي أَنه وَإِن علم صدقه جَازَ أَن يكون سَبَب توقفه أَن يعلمهُمْ وجوب التَّوَقُّف فِي مثله وَلَو لم يتَوَقَّف لصار التَّصْدِيق مَعَ سكُوت الْجَمَاعَة سنة مَاضِيَة فحسم سَبِيل ذَلِك

2 / 584