516

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

ومثاله قَول أبي بكر بن مُجَاهِد أحد أَئِمَّة الْقُرَّاء حَدثنَا عبد الله بن أبي عبد الله يُرِيد بِهِ عبد الله بن أبي دَاوُد السجسْتانِي
وَفِيه تَضْييع للمروي عَنهُ وتوعير لطريق مَعْرفَته على من يطْلب الْوُقُوف على حَاله وأهليته
وَهُوَ مَكْرُوه
وتختلف الْحَال فِي كَرَاهَة ذَلِك باخْتلَاف الْغَرَض الْحَامِل عَلَيْهِ فقد يحملهُ على ذَلِك كَون شَيْخه الَّذِي غير سمته غير ثِقَة أَو كَونه مُتَأَخّر الْوَفَاة قد شَاركهُ فِي السماع مِنْهُ من هُوَ دونه أَو كَونه أَصْغَر سنا من الرَّاوِي عَنهُ أَو كَونه كثير الرِّوَايَة عَنهُ فيحب إيهاما لِكَثْرَة الشُّيُوخ أَن يعرفهُ فِي مَوضِع بِصفة وَفِي مَوضِع آخر بِصفة أُخْرَى ليوهم أَنه غَيره
وَقد كَانَ الْخَطِيب لهجا بذلك فِي تصانيفه
قَالَ ابْن الصّباغ فِي الْعدة من فعل ذَلِك لكَون من روى عَنهُ غير ثِقَة عِنْد النَّاس وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يُغير اسْمه ليقبلوا خَبره يجب أَن لَا يقبل خَبره
وَإِن كَانَ هُوَ يعْتَقد فِيهِ الثِّقَة فقد يغلط فِي ذَلِك لجَوَاز أَن يعرف غَيره من جرحه مَا لَا يعرفهُ هُوَ
وَإِن كَانَ لصِغَر سنه فَيكون ذَلِك رِوَايَة عَن مَجْهُول فَلَا يجب قبُول خَبره حَتَّى يعرف من روى عَنهُ
وَأما تَدْلِيس التَّسْوِيَة فَإِنَّهُ دَاخل فِي تَدْلِيس الْإِسْنَاد
وَجعله بَعضهم قسما مُسْتقِلّا بِنَفسِهِ فقسم التَّدْلِيس إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام تَدْلِيس الْإِسْنَاد وتدليس الشُّيُوخ وتدليس التَّسْوِيَة
وَأما تَدْلِيس التَّسْوِيَة هُوَ أَن يسْقط ضَعِيفا بَين ثقتين وَصورته أَن يروي حَدِيثا عَن شيخ ثِقَة وَذَلِكَ الثِّقَة يرويهِ عَن ضَعِيف عَن ثِقَة فَيَأْتِي المدلس الَّذِي سمع الحَدِيث من الثِّقَة الأول فَيسْقط الضَّعِيف الَّذِي فِي السَّنَد وَيجْعَل الحَدِيث عَن شَيْخه الثِّقَة عَن الثِّقَة الثَّانِي بِلَفْظ مُحْتَمل فَيصير السَّنَد كُله ثِقَات

2 / 568