Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller
توجيه النظر إلى أصول الأثر
Soruşturmacı
عبد الفتاح أبو غدة
Yayıncı
مكتبة المطبوعات الإسلامية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1416 AH
Yayın Yeri
حلب
Bölgeler
•Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
تجوزا فِيمَن يروون عَنهُ وَالْآخر أَنهم تُوجد عَلَيْهِم الدَّلَائِل فِيمَا أرْسلُوا بِضعْف مخرجه وَالْآخر كَثْرَة الإحالة فِي الْأَخْبَار وَإِذا كثرت الإحالة كَانَ أمكن للوهم وَضعف من يقبل عَنهُ
ثمَّ إِن السُّقُوط من السَّنَد قد يكون وَاضحا يشْتَرك فِي مَعْرفَته كَثِيرُونَ من أهل الْفَنّ وَلَا يخفى عَلَيْهِم وَذَلِكَ فِي مثل مَا إِذا كَانَ الرَّاوِي لم يعاصر من روى عَنهُ وَقد يكون خفِيا لَا يُدْرِكهُ إِلَّا الْأَئِمَّة الحذاق المطلعون على طرق الْأَحَادِيث وَعلل الْأَسَانِيد وَالْأول يدْرك بِمَعْرِفَة التَّارِيخ لتَضَمّنه التَّعْرِيف بأوقات مواليد الروَاة ووفياتهم وطلبهم وارتحالهم وَغير ذَلِك
وَقد ادّعى أنَاس الرِّوَايَة عَن شُيُوخ أظهر التَّارِيخ كذب دَعوَاهُم فِيهَا وَلذَا عني المحدثون بالتاريخ كثيرا
وَيُقَال للإسناد الَّذِي يكون السُّقُوط فِيهِ وَاضحا الْمُرْسل الْجَلِيّ وللإسناد الَّذِي يكون السُّقُوط فِيهِ خفِيا المدلس بِالْفَتْح إِن كَانَ الْإِسْقَاط صادرا مِمَّن عرف لقاؤه لمن روى عَنهُ والمرسل الْخَفي إِن كَانَ الْإِسْقَاط صادرا مِمَّن عرف معاصرته لَهُ وَلم يعرف إِنَّه لقِيه وَهَذَا على قَول من فرق بَينهمَا وجعلهما متباينين وَأما من جعل الْمُرْسل الْخَفي دَاخِلا فِي المدلس فَإِنَّهُ يعرف المدلس بِأَنَّهُ هُوَ الْإِسْنَاد الَّذِي يكون السُّقُوط فِيهِ خفِيا
وَيُقَال لهَذَا النَّوْع من التَّدْلِيس تَدْلِيس الْإِسْنَاد
وَثمّ نوع آخر يُقَال لَهُ تَدْلِيس الشُّيُوخ
أما تَدْلِيس الْإِسْنَاد فَهُوَ أَن يسْقط اسْم شَيْخه الَّذِي روى عَنهُ ويرتقي إِلَى من فَوْقه فيسند ذَلِك إِلَيْهِ بِلَفْظ غير مُقْتَض للاتصال وَلكنه متوهم لَهُ كَقَوْلِه عَن فلَان أَو أَن فلَانا أَو قَالَ فلَان موهما بذلك أَنه سَمعه مِمَّن رَوَاهُ عَنهُ
وَإِنَّمَا يكون تدليسا إِذا كَانَ المدلس قد عاصر الْمَرْوِيّ عَنهُ أَو لقِيه وَلم يسمع
مِنْهُ أَو سمع مِنْهُ وَلم يسمع مِنْهُ ذَلِك الحَدِيث الَّذِي دلسه عَنهُ
أما إِذا روى عَمَّن لم يُدْرِكهُ بِلَفْظ موهم فَإِن ذَلِك لَيْسَ بتدليس على الصَّحِيح الْمَشْهُور
وَحكى ابْن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد عَن قوم أَنه تَدْلِيس فَجعلُوا التَّدْلِيس أَن يحدث الرجل عَن الرجل بِمَا لم يسمعهُ مِنْهُ بِلَفْظ لَا يَقْتَضِي تَصْرِيحًا بِالسَّمَاعِ
قَالَ وعَلى هَذَا فَمَا سلم من التَّدْلِيس أحد
وَقد أَكثر الْعلمَاء من ذمّ التَّدْلِيس والتنفير مِنْهُ والزجر عَنهُ قَالَ شُعْبَة التَّدْلِيس أَخُو الْكَذِب
وَقَالَ وَكِيع الثَّوْب لَا يحل تدليسه فَكيف الحَدِيث وَقَالَ بَعضهم المدلس دَاخل فِي قَول النَّبِي ص = من غَشنَا فَلَيْسَ منا
لِأَنَّهُ يُوهم السامعين أَنه حَدِيثه مُتَّصِل وَفِيه انْقِطَاع
هَذَا إِن دلّس عَن ثِقَة فَإِن كَانَ ضَعِيفا فقد خَان الله وَرَسُوله وَهُوَ كَمَا قَالَ بعض الْأَئِمَّة حرَام إِجْمَاعًا
وَقد اخْتلف فِي قبُول رِوَايَة من عرف بالتدليس فَقَالَ فريق من أهل الحَدِيث وَالْفُقَهَاء لَا تقبل رِوَايَة المدلس بِحَال بَين السماع أَو لم يبين
والتدليس مِمَّا يَقْتَضِي الْجرْح عِنْدهم
وَالْمَشْهُور التَّفْصِيل وَهُوَ أَن مَا رَوَاهُ المدلس بِلَفْظ مُحْتَمل لم يبين فِيهِ السماع والاتصال فَحكمه حكم الْمُرْسل وأنواعه وَمَا رَوَاهُ بِلَفْظ يبين الِاتِّصَال نَحْو سَمِعت وَحدثنَا وَأخْبرنَا وأشباهها فَهُوَ مَقْبُول مُحْتَج بِهِ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من الْكتب الْمُعْتَبرَة من حَدِيث هَذَا الضَّرْب كثير جدا كقتادة وَالْأَعْمَش والسفيانين وهشيم بن بشير وَغَيرهم
وَهَذَا لِأَن التَّدْلِيس لَيْسَ كذبا وَإِنَّمَا هُوَ ضرب من الْإِيهَام بِلَفْظ مُحْتَمل وَالْحكم أَنه لَا يقبل من المدلس حَتَّى يبين
وَأما تَدْلِيس الشُّيُوخ فَهُوَ أَن يروي عَن شيخ حَدِيثا سَمعه مِنْهُ فيسميه أَو يكنيه أَو ينْسبهُ أَو يصفه بِمَا لَا يعرف بِهِ كي لَا يعرف
2 / 567