502

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

مَعَ كَونهم من أهل السّتْر والصدق وتعاطي الْعلم ثمَّ أَشَارَ إِلَى ترك حَدِيث من أجمع الْعلمَاء أَو اتّفق الْأَكْثَر مِنْهُم على تهمته وَبَقِي من اتهمه بَعضهم وزكاه بَعضهم فَلم يذكرهُ هُنَا
وَوَجَدته ذكر فِي أَبْوَاب كِتَابه حَدِيث الطبقتين الْأَوليين وأتى بأسانيد الثَّانِيَة مِنْهَا على طَرِيق الإتباع للأولى والاستشهاد أَو حَيْثُ لم يجد فِي الْبَاب للقسم الأول شَيْئا وَذكر أَقْوَامًا تكلم فيهم قوم وزكاهم آخَرُونَ مِمَّن ضعف أَو اتهمَ ببدعة
وَكَذَلِكَ فعل البُخَارِيّ
فعندي أَنه أَتَى بطبقاته الثَّلَاث فِي كِتَابه على مَا ذكر ورتب فِي مُقَدّمَة كِتَابه وَبَينه فِي تقسيمه وَطرح الرَّابِعَة كَمَا نَص عَلَيْهِ
فالحاكم تَأَول أَنه إِنَّمَا أَرَادَ أَن يفرد لكل طبقَة كتابا وَيَأْتِي بأحاديثها خَاصَّة مُفْردَة وَلَيْسَ ذَلِك مُرَاده بل إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا ظهر من تأليفه وَبَان من غَرَضه أَن يجمع ذَلِك فِي الْأَبْوَاب وَيَأْتِي بِأَحَادِيث الطبقتين فَيبْدَأ بِالْأولَى ثمَّ يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ على طَرِيق الاستشهاد والإتباع حَتَّى استوفى جَمِيع الْأَقْسَام الثَّلَاثَة
وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بالطبقات الثَّلَاثَة الْحفاظ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ وَالثَّالِثَة هِيَ الَّتِي اطرحها
وَكَذَلِكَ علل الْأَحَادِيث الَّتِي ذكر ووعد أَنه يَأْتِي بهَا قد جَاءَ فِي موَاضعهَا من الْأَبْوَاب من اخْتلَافهمْ فِي الْأَسَانِيد كالإرسال والإسناد وَالزِّيَادَة وَالنَّقْص وَذكر تَصْحِيف المصحفين وَهَذَا يدل على اسْتِيفَائه غَرَضه فِي تأليفه وإدخاله فِي كِتَابه كل مَا وعد بِهِ
قَالَ القَاضِي وَقد فاوضت فِي تأويلي هَذَا ورأيي فِيهِ من يفهم هَذَا الْبَاب فَمَا رَأَيْت منصفا لَا صَوبه وَبَان لَهُ مَا ذكرت وَهُوَ ظَاهر لمن تَأمل الْكتاب وطالع مَجْمُوع الْأَبْوَاب
وَلَا يعْتَرض على هَذَا بِمَا قَالَه ابْن سُفْيَان صَاحب مُسلم أَن مُسلما أخرج ثَلَاثَة كتب من المسندات أَحدهَا هَذَا الَّذِي قَرَأَهُ على النَّاس
وَالثَّانِي يدْخل فِيهِ عِكْرِمَة وَابْن إِسْحَاق صَاحب الْمَغَازِي وأمثالهما
وَالثَّالِث يدْخل فِيهِ من الضُّعَفَاء فَإنَّك إِذا

2 / 552