501

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

أَخذه عَنهُ باختلاط حدث عَلَيْهِ غير قَادِح فِيمَا رَوَاهُ من قبل فِي زمن استقامته كَمَا فِي أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب بن أخي عبد الله بن وهب ذكر أَبُو عبد الله الْحَاكِم أَنه اخْتَلَط بعد الْخمسين ومئتين بعد خُرُوج مُسلم من مصر فَهُوَ فِي ذَلِك كسعيد بن أبي عرُوبَة وَعبد الرَّزَّاق وَغَيرهمَا مِمَّن اخْتَلَط آخرا وَلم يمْنَع ذَلِك من صِحَة الِاحْتِجَاج فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَا أَخذ عَنْهُم قبل ذَلِك
الرَّابِع أَن يَعْلُو بالشيخ الضَّعِيف إِسْنَاده وَهُوَ عِنْده من رِوَايَة الثِّقَات نَازل فَيقْتَصر على العالي وَلَا يطول بِإِضَافَة النَّازِل إِلَيْهِ مكتفيا بِمَعْرِفَة أهل هَذَا الشَّأْن فِي ذَلِك
وَذكر فِي مَوضِع آخر مِنْهُ وَهُوَ مِمَّا يُنَاسب مَا نَحن فِيهِ من وَجه أَن مُسلما أَشَارَ فِي مُقَدّمَة صَحِيحه إِلَى أَنه يقسم الْأَحَادِيث ثَلَاثَة أَقسَام
الأول مَا رَوَاهُ الْحفاظ المتقنون
وَالثَّانِي مَا رَوَاهُ المستورون المتوسطون فِي الْحِفْظ والإتقان
وَالثَّالِث مَا رَوَاهُ الضُّعَفَاء والمتروكون وَأَنه إِذا فرغ من الْقسم الأول أتبعه الثَّانِي
وَأما الثَّالِث فَلَا يعرج عَلَيْهِ
ثمَّ قَالَ وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي مُرَاده بِهَذَا التَّقْسِيم فَقَالَ الإمامان الحافظان الْحَاكِم أَبُو عبد الله وَصَاحبه أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ إِن الْمنية قد اخترمت مُسلما قبل إِخْرَاج الْقسم الثَّانِي وَإنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْقسم الأول
قَالَ القَاضِي عِيَاض وَهَذَا مِمَّا قبله الشُّيُوخ وَالنَّاس من الْحَاكِم وتابعوه عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْأَمر على ذَلِك لمن حقق نظره وَلم يتَقَيَّد بالتقليد فَإنَّك إِذا نظرت تَقْسِيم مُسلم فِي كِتَابه الحَدِيث على ثَلَاث طَبَقَات من النَّاس كَمَا قَالَ فَذكر أَن الْقسم الأول حَدِيث الْحفاظ وَأَنه إِذا انْقَضى هَذَا أتبعه بِأَحَادِيث من لم يُوصف بالحذق والإتقان

2 / 551