483

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

الثَّانِي أَنهم يتركون كلا الْخَبَرَيْنِ وَالْحق فِي أَحدهمَا بِلَا شكّ فَإِذا تركوهما جَمِيعًا فقد تركُوا لَاحق يَقِينا فِي أَحدهمَا وَلَا يحل لأحد أَن يتْرك الْحق الْيَقِين أصلا
الثَّالِث أَنهم لَا يَفْعَلُونَ ذَلِك فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا حاظرة وَالْأُخْرَى مبيحة أَو إِحْدَاهمَا مُوجبَة وَالثَّانيَِة نَافِيَة بل يَأْخُذُونَ بالحكم الزَّائِد ويستثنون الْأَقَل من الْأَكْثَر وَقد بَينا فِيمَا سلف أَنه لَا فرق فِي وجوب مَا جَاءَ فِي الْقُرْآن وَبَين وجوب مَا جَاءَ فِي كَلَام النَّبِي ﵊
قَالَ عَليّ وَكَانَ فِي حجتهم فِي ذَلِك إِن أحد الْخَبَرَيْنِ نَاسخ بِلَا شكّ ولسنا نعلمهُ بِعَيْنِه فَلَمَّا لم نعلمهُ لم يجز لنا أَن نقدم عَلَيْهِ بِغَيْر علم فندخل فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ الْآيَة
قَالَ عَليّ وَهَذِه الْحجَّة فَاسِدَة من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنهم يلْزمهُم مثل ذَلِك فِي الْآيَتَيْنِ وهم لَا يَفْعَلُونَ لَك وَالْوَجْه الثَّانِي أَنه لَا يجوز أَن يُقَال فِي خبر وَلَا آيَة إِن هَذَا مَنْسُوخ إِلَّا بِيَقِين وَيَكْفِي من بطلَان هَذَا الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ أننا على يَقِين من أَن الحكم الزَّائِد على مَعْهُود الأَصْل رَافع لما كَانَ النَّاس عَلَيْهِ قبل وُرُوده فَهُوَ النَّاسِخ بِلَا شكّ وَنحن على شكّ هَل نسخ ذَلِك الحكم بِحكم آخر يردنا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أم لَا فَحَرَام ترك الْيَقِين للشكوك وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
قَالَ عَليّ وَقد سبق خاطر أبي بكر مُحَمَّد بن دَاوُد إِلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ إِلَّا أَنه ﵀ اخترم قبل إنعام النّظر فِي ذَلِك وَذَلِكَ أَنه قَالَ فِي كتاب الْوُصُول وَالْعَمَل فِي الْخَبَرَيْنِ المتعارضين كالعمل فِي الْآيَتَيْنِ وَلَا فرق
قَالَ عَليّ وَقَالَ بعض أهل الْقيَاس نَأْخُذ بأشبه الْخَبَرَيْنِ بِالْكتاب وَالسّنة
قَالَ عَليّ وَهَذَا بَاطِل لِأَنَّهُ لَيْسَ الَّذِي ردوا إِلَيْهِ حكم هذَيْن الْخَبَرَيْنِ أولى بِأَن يُؤْخَذ بِهِ من الْخَبَرَيْنِ المردودين إِلَيْهِ بل النُّصُوص كلهَا سَوَاء فِي وجوب الْأَخْذ بهَا وَالطَّاعَة لَهَا فَإذْ قد صَحَّ ذَلِك بِيَقِين فَمَاذَا الَّذِي جعل بَعْضهَا مردودا وَبَعضهَا

1 / 537