482

Nazar Yöneltmenin İzlerine Dair Temeller

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Soruşturmacı

عبد الفتاح أبو غدة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1416 AH

Yayın Yeri

حلب

الْوَجْهَانِ أَعنِي الْعَطف وَالِاسْتِثْنَاء يوجبان الْأَخْذ بِالزَّائِدِ أبدا وَقد بَين ذَلِك النَّبِي ﵊ فِي حلَّة عُطَارِد إِذْ قَالَ لعمر إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ ثمَّ بعث إِلَيْهِ حلَّة سيراء فَأَتَاهُ عمر فَقَالَ يَا رَسُول الله أبعثت إِلَيّ هَذِه وَقد قلت فِي حلَّة عُطَارِد مَا قلت إِنِّي لم أبعثها إِلَيْك لتلبسها وَفِي بعض الْأَحَادِيث إِنَّمَا بعثت إِلَيْك بهَا لتصيب بهَا حَاجَتك أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ
فَفِي هَذَا الحَدِيث تَعْلِيم عَظِيم لاستعمال الْأَحَادِيث والنصوص وَالْأَخْذ بهَا كلهَا لِأَنَّهُ ﷺ أَبَاحَ ملك الْحلَّة من الْحَرِير وَبَيْعهَا وهبتها وكسوتها النِّسَاء وَأمر عمر أَن يَسْتَثْنِي من ذَلِك اللبَاس الْمَذْكُور فِي حَدِيث النَّهْي فَقَط وَأَن لَا يتَعَدَّى مَا أَمر إِلَى غَيره وَأَن لَا تعَارض بَين أَحْكَامه
وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن حكمه ﵊ فِي عين مَا حكم على جَمِيع نوع تِلْكَ الْعين لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَقع الْكَلَام على حلَّة سيراء كَانَ يَبِيعهَا عُطَارِد ثمَّ أخبر ﵊ أَن ذَلِك الحكم جَار فِي كل حلَّة حَرِير وَأخْبر أَن ذَلِك الحكم لَا يتَعَدَّى إِلَى غير اللبَاس وَهَذَا هُوَ قَوْلنَا فِي عُمُوم الحكم وَإِبْطَال الْقيَاس
هَذَا مَا قَالَه ابْن حزم وَلم يقْتَصر على ذَلِك بل وَصله بتتمة فَقَالَ
فصل فِي تَمام الْكَلَام فِي تعَارض النُّصُوص
قَالَ عَليّ وَذهب بعض أَصْحَابنَا إِلَى ترك الْحَدِيثين إِذا كَانَ أَحدهمَا حاظرا وَالْآخر مبيحا أَو كَانَ أَحدهمَا مُوجبا وَالْآخر مسْقطًا قَالَ فَيرجع حِينَئِذٍ إِلَى مَا كُنَّا نَكُون عَلَيْهِ لَو لم يرد ذَانك الحديثان
قَالَ عَليّ وَهَذَا خطأ من جِهَات
أَحدهَا أننا قد أيقنا أَن الْأَحَادِيث لَا تتعارض وَإِذا بَطل التَّعَارُض فقد بَطل الحكم الَّذِي يُوجِبهُ التَّعَارُض إِذْ كل شَيْء بَطل سَببه فالمسبب فِيهِ بَاطِل بضرورة الْحس والمشاهدة

1 / 536