751

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

Soruşturmacı

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1423 AH

Yayın Yeri

الرياض

وقال الحسن البصري: العالم من خشي الرحمن بالغيب، ورغب فيما رغب الله فيه، وزهد فيما سخط الله فيه. ثم تلا: ﴿إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ إن الله عزيز غفور﴾ [فاطر (٢٨)] .
[١٣٧٦] وعن معاوية ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ» . متفقٌ عَلَيْهِ.
في هذا الحديث: بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس، ولفضل التفقَّه في الدين على سائر العلم.
قال الحافظ: ومفهوم الحديث: أنَّ من لم يتفقّه في الدين، أي: يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع، فقد حُرِمَ الخير.
[١٣٧٧] وعن ابن مسعود ﵁ قال: قَالَ رسول الله ﷺ: «لا حَسَدَ إِلا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» . متفقٌ عَلَيْهِ.
والمراد بالحسدِ: الغِبْطَةُ، وَهُوَ أنْ يَتَمَنَّى مِثله.
قال البخاري: باب الاغتباط في العلم والحكمة. وقال عمر: «تفقُّهوا قبل أنْ تسودوا» . وذكر الحديث.
والحسد المذكور في الحديث: هو الغبطة، وليس من الحسد المذموم الذي هو تمنّي زوال النعمة عن المنعم عليه، والمراد بالحكمة هنا: القرآن. وقيل: كل ما منع من الجهل، وزجر عن القبيح.

1 / 754