274

Nazarı Kolaylaştırma ve Zaferi Hızlandırma

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Soruşturmacı

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Yayıncı

دار النهضة العربية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1401 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
يعدلُونَ بِهِ عَن ظَاهر جلي إِلَى بَاطِن خَفِي يجلبون بِهِ قُلُوب الأعوام ويعتضدون على نصرته بالغاغة الأشرار فيشعرهم أَنهم أظهرُوا لَهُم الْحق بعد كمونه وأوصلوهم إِلَى مَا اسْتَأْثر الله بِهِ دينه فيصيبوا إِلَيْهِم الغر المختدع ويميل مَعَهم الْجَاهِل المتبع إِلَى أَن يتكاثر جمعهم بخلابة كَلَامهم ولطف بيانهم ٦٢ ب مَعَ أَن لكل جَدِيد لَذَّة وَلكُل مستحدث صبوة وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ
(إِن من الْبَيَان لسحرا)
وَقَالَ
(إِن أخوف مَا أَخَاف على أمتِي مُنَافِق عليم اللِّسَان)
فَتَصِير الْبدع حِينَئِذٍ فَاشِية ومذاهب الْحق واهية ثمَّ يُفْضِي بهم الْأَمر إِلَى التحزب ويؤول إِلَى التعصب لِأَن لكل مَذْهَب شعارا وَلكُل شعار أنصارا وَلكُل أنصار صولة وَلكُل صولة دولة فَإِذا رَأَوْا ظُهُور شعارهم وَكَثْرَة أنصارهم داخلهم عزة الْقُوَّة ونخوة الْكَثْرَة فتضافر جهال نساكهم وفسقة عُلَمَائهمْ بالميل إِلَى مخالفتهم
فَإِذا استتب ذَلِك لَهُم رابحوا السُّلْطَان فِي رياسته وقبحوا عِنْد الْعَامَّة جميل سيرته فَرُبمَا انفتق مِنْهُ مَا لَا يرتتق فَإِن كبار الْأُمُور تبدو صغَارًا وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
(أهلك أمتِي رجلَانِ عَالم متهتك وجاهل متنسك)

1 / 276