273

Nazarı Kolaylaştırma ve Zaferi Hızlandırma

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Soruşturmacı

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Yayıncı

دار النهضة العربية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1401 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وَقَالَت الْحُكَمَاء
يظنّ بِالْمَرْءِ مَا ظن بقرينه
وَقد يخص الْمُلُوك من هَذَا بِمَا يباينون ٦٢ آبه من سواهُم لخفاء أَحْوَالهم عَن الرّعية فيقضون عَلَيْهِم بِمَا علموه من أَحْوَال بطائنهم
فَإِن استبطنوا الْعلمَاء قضوا عَلَيْهِم بِالْعلمِ وَإِن جهلوا
وَإِن استبطنوا الْجُهَّال قضوا عَلَيْهِم بِالْجَهْلِ وَإِن علمُوا
وليصر بمكانرتهم مستظهرا وبمذاكرتهم مستبصرا وهم أَنْفَع لَهُ فِي دينه ودنياه لأَنهم فِي الدّين دعاة وَفِي الدُّنْيَا هداة مَعَ مَا ينشر من الْفساد بإهمال الْعلمَاء وَترك مُرَاعَاتهمْ وَذَلِكَ أَنهم رُبمَا بعث بَعضهم قلَّة الْمَادَّة وَضعف الْحَال على مُسَامَحَة النَّفس والتبذل وارتكاب الشُّبْهَة
فَإِذا وَافق ذَلِك إِعْرَاض السُّلْطَان عَنْهُم فتحت آثَارهم عِنْد الْعَامَّة وتقاصرت رتبهم عِنْد الْخَاصَّة فهجروا هجر الْأَعْدَاء وزجروا زجر السُّفَهَاء ثمَّ سرى ذَلِك فِي خواصهم ومتصونيهم وَعم فِي خيارهم ومتدينيهم لِأَن نقص الْجِنْس يسري فِيهِ فَذَهَبت بهجة الْعلم وبهاؤه وَقل طلابه وعلماؤه وَصَارَ ذَرِيعَة إِلَى انقراضه ودراسته
ثمَّ لَا يبعد أَن يظْهر أهل نحل مبتدعة ومذاهب مخترعة يزوقون كَلَامهم مموها ويزخرفون مذهبا مشوها لِأَن مَا صَحَّ من الْمذَاهب قد اعْتقد وَمَا سلم مِنْهَا قد اسْتَقر وَلذَلِك قَالَ النَّبِي ﷺ
(خير الْأُمُور عوازمها وَشر الْأُمُور محدثاتها)
فهم لَا يستحدثون إِلَّا مَا ابتدعوه وَلَا ينصرونه إِلَّا بِمَا اخترعوه

1 / 275