300

تاريخ اليمن الإسلامي

تاريخ اليمن الإسلامي

صلى الله عليه وآله وسلم «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى (1)» فكما علمتم عباد الله ان أمة نوح كلها هلكت إلا من ركب في السفينة ، فكذلك يهلك من أمة نبينا من لم يتمسك بعترته الطاهرة الأمينة ، وهذا موضع التشبيه بين الأمتين ، والتنبيه على عظم خطر الحالتين ، ، والذي لا يتمارى فيه العارفون ، ولا يختلف في صحته المتفقون ، ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) (2) فرض الله سبحانه مودتنا أهل البيت على قاصي الأمة ودانيها ، ومطيع البرية وعاصيها ، فقال عز من قائل ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) (3) وقال رسول الله «أحبوا لله لما يغذوكم من نعمه ، وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي وروى عنه أنه قال ان الله تعالى جعل أجرى عليكم المودة في القربى واني سائلكم غدا ومحف لكم في المسئلة ، وحرم بغضنا على الأحمر والأسود ، وجعلنا بابا إلى عذاب الأبد ، والهلاك المخلد (4) (5) وإحباط محاسن الأعمال ، وحرمان الجزيل من النوال ، وقد شهد بذلك ما روى عن جابر بن عبد الله ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وقال أيها الناس من بغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا ، قلت : يا رسول الله وإن صام وصلى وزعم انه مسلم قال وان صام وصلى وزعم أنه مسلم ، فنحن أولو الأمر الذين أمر الله سبحانه بطاعتهم واوجب على عباده فرض متابعتهم : إلى أن قال : ولما انتهى الأمر في هذا الزمان إلي ووجب فريضة النظر في المهمات علي ، ورأيت ما شاع من الطغيان والمنكر ، وظهر من الفساد في البر والبحر ، لم يسعني في دين الإسلام ولا جاز لي في مذاهب الأسلاف

Sayfa 356