Targhib ve Tarhib
الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة
Yayıncı
مكتبة مصطفى البابي الحلبي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م
Yayın Yeri
مصر
يسجد نفخ، فقالت: لا تفعل، فإن رسول الله ﷺ كان يقول لغلامٍ لنا أسود: يارباح تَرِّبْ وجهك (١). رواه ابن حبان في صحيحه.
ورواه الترمذي من رواية ميمون أبى حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة قالت: رأى النبى ﷺ غلامًا لنا يقال له أفلح إذا سجد نفخ (٢)، فقال با أفلح تَرِّبْ وجهك. وتقدم في الترغيب في الصلاة حديث حُذَيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
ما من حالةٍ يكون العبد فيها أحب إلى الله من أن يراه ساجدا (٣) يُعفرُ وجهه في التراب. رواه الطبرانيّ.
الترهيب من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: نُهى عن الخصر (٤) في الصلاة. رواه البخاريّ ومسلم والترمذي، ولفظهما:
أن النبى ﷺ نهى أن يصلى الرجل مُختصرًا (٥). والنسائي نحوه.
= في صلاته نفخ: أي أخرج هواء شديدًا من فمه ليزيل التراب الموجود في مكان سجوده، فنهته ﵂ وقالت: (لا تفعل) واستدلت بحديث رسول الله ﷺ لخادمها رباح وأنه دعا له ﷺ باليمن والبركة والعز بما يصيب جبهته عند السجود، وجميمة: تصغير جمة، ومنه حديث عائشة حين بنى بها رسول الله ﷺ قالت: وقد وفت لي جميمة: أي كثرت، وحديث: (لعن الله المجممات من النساء) هن اللاتي يتخذن شعورهن جمة تشبيهًا بالرجال أهـ نهاية.
(١) أي وفقك الله وأغناك، وأراد ﷺ أن يدعو له بكثرة السجود والطاعات وفي النهاية ومنه حديث (لم يكن رسول الله ﷺ سبابا ولا فحاشًا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: تربت جبينه) قيل: أراد به دعاء له بكثرة السجود. أهـ.
(٢) يخرج من فمه هواء شديدًا ليزيل التراب الذى يسجد عليه، فناداه ﷺ: (يارباح ترب وجهك) أي ضع وجهك على التراب ليزداد ثوابا وبركات، والله أعلم بالراوية.
(٣) واضعًا جبهته على الأرض يصيبها غبار الأرض (يعفر) يترب، ومنه الحديث العافر الوجه في الصلاة: أي المترب، وحديث أبى جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم، يريد به سجوده على الأرض.
(٤) وضع اليد في الخاصرة، والوقوف بلا أدب، والتكبر والغطرسة. هذا معنى الخصر والاختصار.
(٥) قال النووي: الصحيح الذى عليه المحققون والأكثرون أنه هو الذى يصلى =
1 / 375