وأورد ابن عقيل في «نظريَّاته» في وقت ضمانه احتمالين:
أحدهما: أنَّه لا يصير مضمونًا بدون الانتفاع.
والثَّاني: يصير مضمونًا بمجرد القبض إذا قبضه على هذا الشَّرط؛ لأنَّه صار ممسكًا للعين لمنفعة نفسه منفردًا بها.
وهل يزول لزومه (^١) أم لا؟ ينبني على أنَّ إعارة الرَّاهن بإذن المرتهن هل يزيل لزوم الرَّهن أم لا؟ وفيه طريقتان:
إحداهما: أنَّه على روايتين، وهي طريقة «المحرَّر».
والثَّانية: إن أعاره من المرتهن؛ لم يُزِل اللُّزوم، بخلاف غيره، وهي طريقة «المغني».
وقال صاحب المحرَّر في «شرح الهداية»: ظاهر كلام أحمد أنَّه لا يصير مضمونًا بحال (^٢).
ويشهد له قول أبي بكر في «خلافه»: شرط منفعة الرَّهن (^٣) باطل، وهو رهن بحاله (^٤).
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: لزوم الرهن بالإذن للمرتهن في الانتفاع).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: بل أحكام الرهن باقية بحالها).
(^٣) قال ابن نصر الله ﵀: ليس الكلام في شرط منفعة الرهن، إنما الكلام في إذن الراهن في الانتفاع بعد عقد الرهن، وأما شرطه في العقد؛ فوجه بطلانه أنه شرط ينافي مقتضى العقد.
(^٤) قال ابن نصر الله ﵀: فعلى هذا؛ إن لم ينتفع به لم يضمنه، وإن انتفع به كان متعديًا؛ لعدم صحة الشرط، فيضمنه.