قاعدة [٣٧]
في توارد العقود وما يقارب العقود (^١) المختلفة بعضها على بعض، وتداخل أحكامها
ويندرج تحتها صور:
منها: لو (^٢) رهنه شيئًا، ثمَّ أذن له في الانتفاع به؛ فهل يصير (^٣) عارية حالة الانتفاع أم لا؟
قال القاضي في «خلافه»، وابن عقيل في «نظريَّاته»، وصاحبا «المغني» و«التَّلخيص»: يصير مضمونًا بالانتفاع (^٤)؛ لأنَّ ذلك حقيقة العارية.
(^١) قوله: (وما يقارب العقود) سقط من (أ) و(ج) و(د) و(و) و(ن).
(^٢) في (ب): إذا.
(^٣) في (ب) و(هـ): تصير.
(^٤) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب)
قال ابن نصر الله رحمه الله تعالى: لو كان الرهن المأذون في الانتفاع به دابة وأذن له في الانتفاع به، وعلفه؛ لم يصر مضمونًا؛ لأن الانتفاع يكون بالعلف، فيصير كالعين المؤجرة، لكن ذكر في «الفروع» عن «التبصرة»: أنه يلزم المستعير مؤنة البهيمة عادة مدة كونها بيده. فعلى هذا؛ لا يزول الضمان فيه بلزوم مؤنة الدابة، إلا أن يقال: إنه إذا شرط عليه مؤنتها صار لزومها له بالشرط لا بالعادة، فيصير كالإجارة.