كان حرًّا أو عبدًا، وعلى هذا فلو استثنى منفعة بضعها للزَّوج؛ صحَّ، ولم تملك الخيار، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، ذكره الشَّيخ (^١)، وقال: هو مقتضى المذهب.
ويَرِدُ على القول (^٢) بملكها بضعَها: أنَّه يلزم منه انفساخ نكاحها؛ حيث لم يبق للزَّوج ملك عليها، ولا قائلَ بذلك.
على أنَّه يمكن أن يقال: عتقُ بضعِها لا يلزم منه ثبوت الخيار لها على الحرِّ؛ لأنَّ حريَّة البضع لا تنافي ثبوتَ استحقاق منفعته بعقد النِّكاح ابتداءً؛ فالحريَّة الطَّارئة أوْلى.
ومنها: لو آجر عبده مدَّة، ثمَّ أعتقه في أثنائها؛ لم تنفسخ الإجارة على المذهب.
وعند الشَّيخ (^٣): ينفسخ؛ إلَّا أن يستثنيها في العتق (^٤).
وخرَّج صاحب «المقنع» ذلك وجهًا لنا، لا بناءً على السِّراية، بل
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: تقي الدين). وقال في الإنصاف معلقًا على كلام ابن رجب (٢٠/ ٤٦١): (والظاهر أنه أراد بالشيخ: الشيخ تقي الدين، أو سقط ذكره في الكتابة).
(^٢) في (ب): هذا القول.
(^٣) كتب على هامش (ب) و(ن): (أي: تقي الدين).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: ينفسخ عنده إلا أن يستثنيها باللفظ في العتق كما تقدم ذلك في القاعدة، فلا تنفسخ).