قَالَ: كنتُ رجلا مَذَّاءً، فاستَحْيَيْتُ أنْ أسألَ رسولَ الله (ص) (١)، فأمرتُ المِقْدَادَ بْن الأسود أن يسأل (٢) النبيَّ (ص) ...؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ (٣)؛ إِنَّمَا هُوَ: الأعمَش (٤)، عَن مُنْذِر الثوري (٥)، عَنِ ابْنِ الحنفيَّة (٦)، عَن عَليّ.
قلتُ لأَبِي: مَن محمَّد بن عبد الرحمن هَذَا؟
قَالَ: لا أعرفُهُ، ولا أعرفُ أحدًا يُقالُ لَهُ: محمَّد بن (٧) عبد الرحمن يحدِّثُ عَن الأعمش (٨)، ومحمدُ بنُ عبد الرحمن الكوفيُّ
(١) في (ت) و(ف) و(ك): «النبي (ص)» .
(٢) في (ت) و(ك): «فسأل» بدل: «أن يسأل» .
(٣) ذكر البزار في "مسنده" (٣/٣٦) حديثًا ليحيى بن الجزار عن علي مرفوعًا: «شغلونا عن الصَّلاة الوسطى ...» الحديث، ثم قال: «ولا نعلم روى يحيى الجزار عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ح إلا هذا الحديث» .
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة محمد بن عبد الرحمن من "لسان الميزان" (٥/٢٥٠): «روى عنه سعيد بن بشير حديثًا إسناده خطأ» .
(٤) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٣٢)، ومسلم في "صحيحه" (٣٠٣) .
(٥) هو: ابن يعلى.
(٦) هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ بْن أبي طالب.
(٧) قوله: «محمد بن» سقط من (أ) و(ش) .
(٨) قال الحافظ في "اللسان" (٥/٢٥٠) بعد أن ذكر كلام أبي حاتم: «وفي الحصر نظر؛ فإن المذكور بعده يرد عليه»، ثم قال في الترجمة التي بعده: «محمد بن عبد الرحمن القشيري الكوفي، عن الأعمش» وأخرج البخاري في "صحيحه" (٦٤١٦) حديثًا من طريق محمد بن عبد الرحمن أبي المنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش.