Tahqiq Juz' Min 'Ilal Ibn Abi Hatim
تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم
Soruşturmacı
سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي
Yayıncı
مطابع الحميضي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1427 AH
Yayın Yeri
الرياض
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
أَبْزى، عَنْ أَبِيهِ، عَن عمَّار، عن النبيِّ (ص) (١) .
وَرَوَاهُ حُصَينٌ (٢)، عَنْ أَبِي مالك؛ قال: سمعتُ عَمَّارً (٣)
يذكُرُ
(١) من قوله: «ورواه شعبة عن سلمة ...» إلى هنا، سقط من (ف)؛ لانتقال النظر.
(٢) هو: ابن عبد الرحمن السُّلمي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦٨٥)، والدارقطني في "سننه" (١/١٨٤) .
(٣) كذا في جميع النسخ من غير ألف بعد الراء، وهو منصوبٌ مصروفٌ بلا خلاف، وكانت الجادَّة أنْ يُكتَبَ بالألف؛ لأنه مفعول «سمعتُ»، لكنَّه جاء هنا على لغةِ ربيعة؛ فإنهم لا يُبْدِلُونَ من التنوين في حال النصب ألفًا - كما يفعل جمهور العرب- بل يحذفون التنوين ويقفون بسكون الحرف الذي قبله؛ كالمرفوع والمجرور، ولابد من قراءتِهِ منوَّنًا في حال الوصل؛ غير أنَّ الألف لا تُكْتَبُ؛ لأنَّ الخط مداره على الوقف. والظاهر: أنَّ هذا غير لازم في لغة ربيعة؛ فالوقف على المنصوب المنوَّن بالألف: كثيرٌ جدًّا في أشعارهم؛ فكأنَّ الذي اخْتصُّوا به هو جوازُ الإبدال. قال ابن جني في "الخصائص" (٢/٩٧): «ولم يحك سيبويه هذه اللغة، لكن حكاها الجماعة: أبو الحسن [الأخفش]، وأبو عبيدة وقطرب وأكثر الكوفيين» . اهـ.
وقد وقَع من ذلك في الأحاديث والآثار وكلام المحدِّثين وكلام العرب: شيءٌ كثير؛ فقد قال النوويُّ عن حديث البخاري (٣٢٣٩)، ومسلم (١٦٥): «قوله (ص): «وأُرِيَ مالكًا خَازِنَ النَّارِ» ... . ووقع في أكثر الأصول: «مالك» بالرفع [أي: على صورة المرفوع]؛ وهذا قد يُنْكَرُ، ويقال: هذا لَحْنٌ، لا يجوزُ في العربية، ولكنْ عنه جوابٌ حسَنٌ، وهو أنَّ لفظةَ «مالك» منصوبةٌ، ولكنْ أسقطتِ الألفُ في الكتابة، وهذا يفعلُهُ المحدِّثون كثيرًا؛ فيكتبون: «سمعتُ أنسً» بغير ألف، ويقرؤونه بالنصب، وكذلك «مالكً» كتبوه بغير ألف، = = ويقرؤونه بالنصب؛ فهذا - إن شاء الله تعالى - مِنْ أحسنِ ما يقال فيه، وفيه فوائدُ يتنبَّه بها على غيره، والله أعلم» . "شرح النووي على مسلم" (٢/٢٢٧)، وانظر نحوه في (٨/٨٣، ٢٢٥) .
ونقل العيني في "عمدة القاري" (٦/٢٥٢) عن الكرماني قوله في مثل هذا بعد تخريجه على لغة ربيعة: «ومِثْلُهُ كثير في هذا الصحيح [يعني: صحيح البخاري]؛ نحو: سمعتُ أنسً، ورأيتُ سالمً» . وانظر أيضًا: (٨/٢٦٢) و(٢٢/٨٧)، و"فتح الباري" (٩/٦٢١)، و"شرح السيوطي على سنن النسائي، مع حاشية السندي" (٥/١٨٠)، وشواهد لغة ربيعة أكثر من أن تحصى، شعرًا ونثرًا.
ولغة ربيعة هي إحدى ثلاث لغات للعرب في الوقف على الاسم المنوَّن:
واللغة الفصحى: أن يوقفَ عليه بإبدال تنوينه ألفًا؛ إن كان بعد فتحة، وبحذفه إن كان بعد ضمة، أو كسرة، بلا بَدَل؛ تقول: رأيتُ زَيْدَا، وهذا زَيْدْ، ومررتُ بزَيْدْ.
والثالثة: أن يوقفَ عليه بإبدال التنوين ألفًا بعد الفتحة، وواوًا بعد الضمة، وياءً بعد الكسرة، وهي لغة الأَزْد؛ يقولون: رأيتُ زَيْدَا، وهذا زَيْدُو، ومررتُ بزَيْدِي.
انظر في هذه اللغة وشواهدها: "سر صناعة الإعراب" لابن جني (٢/٤٧٧- ٤٧٩)، و"الخصائص" (٢/٩٧)، و"شواهد التوضيح والتصحيح، لمشكلات الجامع الصحيح" لابن مالك (ص٨٩، ٩١، ١٠٢- ١٠٣ مبحث رقم ٦، ٧، ١٠)، و"المساعد، على تسهيل الفوائد" لابن عقيل (٤/٣٠٢- ٣٠٣)، و"شرح قطر الندى" لابن هشام (ص٣٥٦)، و"شرح الأشموني على الألفية" (٤/٣٥١)، و"همع الهوامع" للسيوطي (٣/٤٢٧ باب الوقف)، و"خزانة الأدب" للبغدادي (١/٩٩)، (٤/٤٤٥- ٤٤٧)، (١٠/٤٧٨) .
1 / 449