أَبِي طالب، فسأله عَن وُضُوءِ رسولِ الله (ص)، فذكَرَ ثلاثًا، وذكر أنه مَسَحَ برأسِهِ حتَّى ألَمَّ (١)
أن يَقْطُرَ، ثم غسل رجلَيْهِ ثلاثًا ثلاثًا (٢)، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رسول الله (ص)؟
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا يُروى هَذَا الحديثُ عَن المِنْهال، عَنْ أَبِي حَيَّة الوَادِعي (٣)، عَنْ عليٍّ، عَنِ النبيِّ (ص)؛ وَهُوَ أشبَهُ (٤) .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ (٥)؛ قال (٦): ثنا به (٧) أَبِي؛ قَالَ: حدَّثنا الهَيْثَم بْن يَمَان؛ قال: نا عَمْرُو بْنُ ثابت (٨)، عَن المِنْهال بن عمرو، عن أبي
(١) في (أ) و(ف): «إلى» بدل: «ألمَّ» .
وانظر "سنن البيهقي" (١/٧٤-٧٥) . والمعنى: حتى قَرُبَ أن يَقْطُر؛ قال ابن الأثير في "النهاية" (٤/٢٧٢): «ومنه الحديث في صفة الجنة: «فلولا أنَّه شيءٌ قضاه اللهُ، لَأَلَمَّ أنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ؛ لِمَا يَرَى فيها»؛ أي: يَقْرُب [كذا، ولعل الصواب: تَقَرُبَ]» . اهـ.
(٢) قوله: «ثلاثًا» الثاني ليس في (ت) و(ك) .
(٣) مشهور بكنيته ومختلف في اسمه؛ فقيل: عمرو بن نصر، وقيل غير ذلك. وروايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٢١)، وأحمد في "المسند" (١/١٢٠ رقم ٩٧١)، وأبو داود في "سننه" (١١٦)، والترمذي في "جامعه" (٤٨)، والنسائي في "سننه" (٩٦) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عنه، به.
(٤) نقل هذا النص عن أبي حاتم الحافظُ ابن حجر في "النكت الظراف" (٧/٣٧٣) . ونقله ابن الملقن في "البدر المنير" (٣/٢٩٣)، إلا أنه وقع فيه أنه من قول أبي زرعة، لا أبي حاتم. وكذا في مختصره "التلخيص الحبير" (١/١٣٥) . وانظر جواب أبي زرعة في المسألة رقم (١٤٤) .
(٥) أي: ابن أبي حاتم.
(٦) قوله: «أخبرنا أبو محمد قال» ليس في (ف) .
(٧) قوله: «به» ليس في (ت) و(ك)، وفي (ف): «وثنا به» .
(٨) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٥٢/ب/أطراف الغرائب) وقال: «غريب من حديث المنهال بْن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حيَّة، تفرد به عمرو بن ثابت» .