Tanwir Hawalik
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
Yayıncı
المكتبة التجارية الكبرى
Yayın Yeri
مصر
[١٦٠٣] مَا خير رَسُول الله ﷺ فِي أَمريْن قطّ قَالَ الْبَاجِيّ يحْتَمل أَن يكون الْمُخَير لَهُ هُوَ الله فِيمَا كلفه أمته من الْأَعْمَال أَو النَّاس فعلى الأول يكون قَوْله مَا لم يكن إِنَّمَا اسْتثِْنَاء مُنْقَطِعًا وَمَا انتقم رَسُول الله ﷺ لنَفسِهِ قَالَ الْبَاجِيّ روى بن حبي عَن مَالك قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعْفُو عَمَّن شَتمه إِلَّا أَن تنتهك حُرْمَة الله قَالَ الْبَاجِيّ يُرِيد أَن يُؤْذى أَذَى فِيهِ غَضَاضَة على الدّين فَإِن فِي ذَلِك انتهاكا لحُرْمَة الله فينتقم لله بذلك إعظاما لحق الله وَقَالَ بعض الْعلمَاء أَنه لَا يجوز أَن يُؤْذى النَّبِي ﷺ بِفعل مُبَاح وَلَا غَيره وَأما غَيره من النَّاس فَيجوز أَن يُؤْذى بمباح وَلَيْسَ لَهُ الْمَنْع مِنْهُ وَلَا يَأْثَم فَاعل الْمُبَاح وَإِن وصل بذلك أَذَى إِلَى غَيره وَلذَلِك لم يَأْذَن ﷺ نِكَاح على ابْنة أبي جهل فَجعل حكم ابْنَته حكمه فِي أَنه لَا يجوز أَن يُؤْذى بمباح وَاحْتج على ذَلِك بقوله إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله إِلَى أَن قَالَ وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا فَشرط على الْمُؤمنِينَ أَن يؤذوا يُغير مَا اكتسبوا وأطاق الْأَذَى فِي خَاصَّة النَّبِي ﷺ من غير شَرط انْتهى
[١٦٠٤] عَن بن شهَاب عَن عَليّ بن حُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَالا يعنيه وَصله الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق خَالِد بن عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن أَبِيه وَمن طَرِيق مُوسَى بن دَاوُد الضَّبِّيّ عَن مَالك كَذَلِك قَالَ بن عبد الْبر وخَالِد ومُوسَى لَا بَأْس بهما وَقَالَ الْبَاجِيّ قَالَ حَمْزَة الْكِنَانِي هَذَا الحَدِيث ثلث الْإِسْلَام وَالثَّانِي حَدِيث الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَالثَّالِث حَدِيث الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَقَالَ بن الْعَرَبِيّ هَذَا الحَدِيث إِشَارَة إِلَى ترك الفضول لِأَن الْمَرْء لَا يقدر أَن يسْتَقلّ باللازم فَكيف أَن يتعداه إِلَى الْفَاضِل
[١٦٠٥] مَالك أَنه بلغه عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أَنَّهَا قَالَت اسْتَأْذن رجل الحَدِيث وَصله البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَفِي الْمُنْتَقى للباجي عَن بن حبيب أَن هَذَا الرجل هُوَ عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ بئس بن الْعَشِيرَة قَالَ الْبَاجِيّ وَصفه بذلك ليعلم حَاله فيحذر وَلَيْسَ ذَلِك من بَاب الْغَيْبَة
2 / 210