Tanwir Hawalik
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
Yayıncı
المكتبة التجارية الكبرى
Yayın Yeri
مصر
[١٥٩٩] وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْهُ الْجد أَي لَا ينفع صَاحب الْغنى عِنْده غناهُ إِنَّمَا تَنْفَعهُ طَاعَته
[١٦٠٠] مَالك أَنه بلغه أَنه كَانَ يُقَال الْحَمد لله الخ قَالَ الْبَاجِيّ يَقْتَضِي أَنه من قَول أَئِمَّة الشَّرْع لِأَن مَالِكًا أدخلهُ فِي كِتَابه المعتقد صِحَّته الَّذِي خلق كل شَيْء كَمَا يَنْبَغِي قَالَ الْبَاجِيّ يُرِيد أَنه أحْسنه وأتى بِهِ على أفضل مَا يكون عَلَيْهِ الَّذِي لَا يعجل شَيْء اناه وَقدره أَي لَا سبق وقته الَّذِي وَقت لَهُ لَيْسَ وَرَاء الله مرمى أَي غَايَة يرْمى إِلَيْهَا أَي يقْصد بِدُعَاء أَو أمل أَو رَجَاء تَشْبِيها بغاية السِّهَام
[١٦٠١] مَالك أَنه بلغه أَنه كَانَ يُقَال إِن أحدا لن يَمُوت حَتَّى يستكمل رزقه فأجملوا فِي الطّلب قَالَ بن عبد الْبر ذكر الْحلْوانِي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن يحيى بن عَتيق قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن سِيرِين إِذا قَالَ كَانَ يُقَال لم يشك أَنه عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بن عبد الْبر وَكَذَلِكَ كَانَ مَالك إِن شَاءَ الله قَالَ وَهَذَا الحَدِيث رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ من وُجُوه حسان من حَدِيث جَابر بن عبد الله وَأبي حميد السَّاعِدِيّ وَعبد الله بن مَسْعُود وَأبي أُمَامَة وَغَيرهم وَفِي حَدِيث جَابر بعد قَوْله فأجملوا فِي الطّلب خُذُوا مَا حل ودعوا مَا حرم أخرجه بن ماجة وَالْحَاكِم وَفِي حَدِيث أبي أُمَامَة بعده وَلَا يحملنكم استبطاء الرزق على أَن تطلبوه بِمَعْصِيَة الله أخرجه بن أبي الدُّنْيَا
[١٦٠٢] مَالك أَن معَاذ بن جبل قَالَ آخر مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُول الله ﷺ حِين وضعت رجْلي فِي الغرز أَن قَالَ أحسن خلقك للنَّاس قَالَ بن عبد الْبر هَكَذَا رواي يحيى وَتَابعه بن الْقَاسِم والقعنبي وَرَوَاهُ بن بكير عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن معَاذ بن جبل وَهُوَ مَعَ هَذَا مُنْقَطع جدا وَلَا يُوجد مُسْندًا من حَدِيث معَاذ وَلَا غَيره بِهَذَا للفظ لَكِن ورد مَعْنَاهُ فَأخْرج التِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن مَيْمُون بن أبي شبيب عَن معَاذ بن جبل قَالَ قلت يَا رَسُول الل عَلمنِي مَا يَنْفَعنِي قَالَ اتَّقِ الله حَيْثُ كنت وأتبع السَّيئَة الْحَسَنَة تمحها وخالق النَّاس بِخلق حسن وَأخرج من طَرِيق حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ بعث النَّبِي ﷺ معَاذ بن جبل إِلَى الْيمن فَقَالَ يَا معَاذ اتَّقِ الله وخالق النَّاس بِخلق حسن وروى قَاسم بن أصبغ من طَرِيق مَكْحُول عَن جُبَير بن نفير عَن مَالك بن يخَامر قَالَ سَمِعت معَاذ بن جبل يَقُول إِن آخر كلمة فَارَقت عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ قلت يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل قَالَ لَا يزَال لسَانك رطبا من ذكر الله والغرز بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وزاي فِي مَوضِع الركاب من رَحل الْبَعِير كالركاب للسرج قَالَ الْبَاجِيّ وتحسين خلقه أيظهر مِنْهُ لمن يجالسه أَو ورد عَلَيْهِ الْبشر والحلم والاشفاق والصب على التَّعْلِيم والتودد إِلَى الصَّغِير وَالْكَبِير قَالَ وَقَوله للنَّاس وَإِن كَانَ لَفظه عَاما إِلَّا أَنه أَرَادَ بذلك من يسْتَحق تَحْسِين الْخلق لَهُ فَأَما أهل الْكفْر والاصرار على الْكَبَائِر والتمادي على ظلم النَّاس فَلَا يُؤمر بتحسين الْخلق لَهُم بل يُؤمر بِأَن يغلظ عَلَيْهِم
2 / 209