562

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Yayıncı

المحجة

وكيف يكون إِسناده صحيحًا، وزبريق قال فيه النسائيُّ: "ليس بثقةٍ إِذا روى عن عمرو بن الحارث " وهذا منها.
وسأل الأجري أبا داود السجستاني عنه فقال: "ليس هو بشيءٍ، قال أبو داود: وقال لي ابنُ عوفٍ: ما أشكُّ أن إِسحاق بن إِبراهيم بن زبريق يكذبُ"
ومشاه ابنُ معين وقال أبو حاتم: "لا بأس به، لكنهم يحسدونه " ووثقه مسلمة بن قاسم، وذكره ابنُ حبان في "الثقات".
وقال ابنُ كثير [٥/٢٥]: "ولا شكٌّ أن هذا الحديث مشتملٌ على أشياء؛ منها ما هو صحيحٌ كما ذكره البيهقيُّ، ومنها ما هو منكرٌ، كالصلاة في بيت لحمٍ، وسؤال الصِّدِّيق عن نعت بيت المقدس، وغير ذلك والله أعلمُ "اهـ.
وقال الدارقطنيُّ في "المؤتلف" [ص ١٩٧٠]:
"أبو كبشة، يقال: كان ظئرًا للنبي ﷺ، قيل: إِنه كان زوج حليمة بنت أبي ذؤيب؛ مرضعة النبي ﷺ وقيل: كان عمُّ ولدها، وكانت قريش والمنافقون يقولون للنبيِّ ﷺ: ابن أبي كبشة ".
وقال أيضًا [ص ٢٢٩١ - ٢٢٩٢]:
"ووجز؛ هو أبو كبشة الذي كانت قريش تنسب إِليه النبيَّ ﷺ، فيقولون: ابنُ أبي كبشة، وكان أبو كبشة أول من عبد الشِّعْرى، وخالف دين قومه، فلما خالف رسولُ الله ﷺ دين قريش بالحنيفية، شبَّهوه بجدِّه أبي كبشة، لا أنهم عيَّروه به من تقصيرٍ كان فيه؛ لأن أبا كبشة كان سيدًا في قومه خزاعة" اهـ.
قُلْتُ: وما ورد من النصوص يدلُّ على أنهم كان ينسبونه إِليه تعبيرًا ولذلك لم ينسبوه إِلى عبد المطلب
أبدًا في باب المُلاحاة، لأن النسبة إِلى مثل عبد المطلب في شهرته وشرفه فخر، ولذلك قال النبيُّ ﷺ:

1 / 583