غامض، قال أبو الحسن النسابة الجرجاني: هو جد وهب جد النبي ﷺ لأمه، وهذا فيه نظر؛ لأن وهبًا جد النبي ﷺ اسم أمه عاتكة بنت الأوقص ابن مرة بن هلال، ولم يقل أحد من أهل النسب إِن الأوقص يُكنى أبا كبشة. وقيل هو جد عبد المطلب لأمه، وفيه نظر أيضًا؛ لأن أم عبد المطلب سلمى بن عمرو بن زيد الخزرجي ولم يقل أحد من أهل النسب إِن عمرو بن زيد يكنى أبا كبشة. ولكن ذكر ابن حبيب في المجتبى جماعة من أجداد النبي ﷺ من قِبَل أبيه ومن قبل أمه كل واحد منهم يكنى أبا كبشة، وقيل هو أبوه من الرضاعة واسمه الحارث بن عبد العزى قاله أبو الفتح الأزدي وابن ماكولا، وذكر يونس بن بكير عن ابن إِسحاق عن أبيه عن رجال من قومه أنه أسلم وكانت له بنت تسمى كبشة يكنى بها، وقال ابن قتيبة والخطابي والدارقطني: هو رجل من خزاعة خالف قريشًا في عبادة الأوثان فعبد "الشِّعْرَى" فنسبوه إِليه للاشتراك في مطلق المخالفة، وكذا قاله الزبير، قال: واسمه وجز بن عامر ابن غالب" اهـ.
قُلْت: وقد وقفتُ على أكثر من نصٍّ في ذلك:
من ذلك ما:
أخرجه أحمد في "المسند" [٢٦٠٩ - شاكر] قال: حدثني سليمان ابن داود، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله عن ابن عباس، أنه قال: ما نصر الله ﵎ في موطنٍ، كما نصر يوم أحدٍ. قال: فأنكرنا ذلك، فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله ﵎، إِن الله ﷿ يقول في يوم أحد ﴿ولَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ إِذ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِه]- يقول ابن عباس -: والحَسُّ: القتلُ. ﴿حتَّى إِذا فَشلتُم﴾ إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عنكُمْ والله ذُو فَضْلٍ على