فقال: "غبَّر علينا ابنُ أبي كبشة! " فقال ابنهُ عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله! والذي أكرمك لئن شئت لآتينك برأسه، فقال: "لا، ولكن برّ أباك، وأحسن صحبته". وأخرجه الدارقطنيُّ في "المؤتلف" [ص ١٩٧٠، ٢٩٩٢] من طريق أبي موسى محمد بن المثنى مثله.
قال البزار: "لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو، إِلاَّ عمرو بن خليفة، وهو ثقةٌ".
قُلْت: رضي الله عنك!
فلم يتفرَّد به عمرو بن خليفة، فتابعه شبيب بن سعيد، فرواه عن محمد بن عمرو بسنده سواء.
أخرجه ابنُ حِبَّانَ [ج٢/ رقم ٤٢٨] قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ قال: أخبرني شبيب بهذا. وتابعه زيد بن بشر الحضرميّ، نا شبيب بن سعيد بهذا. أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" [٢٢٩] قال: حدثنا أحمد بن رشدين، ثنا زيدُ بن بشر
﴿فائدة﴾ قال ابنُ حبان عقب هذا الحديث: " أبو كبشة هذا والد أم أُم رسول الله ﷺ، كان قد خرج إِلى الشَّام، فاستحسن دين النصارى، فرجع إِلى قريش وأظهره، فعاتبته قريشٌ حيث جاء بدين غير دينهم، فكانت قريش تعير النبي ﷺ وتنسبه إِليه، يعنون به أنه جاء بدينٍ غير دينهم، كما جاء أبو كبشة بدين غير دينهم " اهـ.
وقال الحافظ في "الفتح" [١/٤٠]: "ابنُ أبي كبشة أراد به النبي ﷺ لأن أبا كبشة أحد أجداده، وعادة العرب إِذا انتقصت نسبت إِلى جدٍّ