التَّوْبَة ١٩ الرجل الْمَذْكُور أَولا هُوَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَكَانَ يَلِي سِقَايَة الْحَاج وَالْمَذْكُور آخرا هُوَ عَليّ بن أبي طَالب وَأما الْمَذْكُور وسطا فَهُوَ إِمَّا عُثْمَان بن طَلْحَة أَو شيبَة بن عُثْمَان وهما جَمِيعًا صحابيان فَكَانَا يليان حجابة الْبَيْت وَقد ذكر أَنَّهُمَا جَمِيعًا تكلما بذلك
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ روى عَن ابْن مَسْعُود أَنه أُتِي فِي رجل تزوج امْرَأَة فَمَاتَ عَنْهَا وَلم يعرض لَهَا وَلم يدْخل بهَا فَسئلَ عَنْهَا فَلم يقل فِيهَا شَيْئا ثمَّ سَأَلُوهُ فَقَالَ أَقُول فِيهَا بِرَأْي فَإِن يَك خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان وَإِن يَك صَوَابا فَمن الله لَهَا صَدَقَة إِحْدَى نسائها وَلها الْمِيرَاث وَعَلَيْهَا الْعدة فَقَامَ رجل من أَشْجَع فَقَالَ أشهد لقضيت فِيهَا بِقَضَاء رَسُول الله ﷺ فِي بروع بنت واشق قَالَ فَقَالَ هَلُمَّ شاهديك قَالَ فَشهد لَهُ الْجراح وَأَبُو سِنَان رجلَانِ من أَشْجَع زوج هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي هِيَ بروع مَالك بن مرّة الْأَشْجَعِيّ وَاسم الرجل الَّذِي شهد لَهُ الْجراح وَأَبُو سِنَان بِشَهَادَتِهِ على قَضَاء رَسُول الله ﷺ فِي هَذِه الْمَرْأَة معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ
الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ روى ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ رجل يَرْمِي امْرَأَته فكره رَسُول الله ﷺ مَا قَالَ حَتَّى أنزل الله تَعَالَى على رَسُوله فدعاهما فَقَالَ إِن الله قد أنزل فيكما فتلاهن عَلَيْهِ ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ النُّور ٦ قَالَ فَشهد الرجل أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين ثمَّ أَمر بِهِ رَسُول الله ﷺ فَأمْسك رجل على فِيهِ ثمَّ قَالَ وَيحك كل شَيْء أَهْون من لعنة الله ووعظه فَذكر الحَدِيث وتلاعنه مَعَ زَوجته وَكَانَ رَمَاهَا بِرَجُل مَاتَ عَنْهَا شَبِيها بِهِ اسْم الرجل الْملَاعن لهَذِهِ الْمَرْأَة هِلَال بن أُميَّة بن عَامر وَكَانَ الرجل الَّذِي رميت بِهِ شريك بن السحماء والسحماء أمه وَهِي أم الْبَراء بن مَالك أَيْضا وَأما هُوَ فشريك بن عَبدة بن معتب وَقد سبق فِي حَدِيث سهل بن سعد حَدِيث لعويمر الْعجْلَاني قَرِيبا من هَذِه الْقِصَّة فِي اللّعان وَلَا يمْتَنع أَن تكون القصتان اتّفق كَونهمَا فِي وَقت وَاحِد فِي زمانين متقاربين وَنزلت آيَة اللّعان فِي تِلْكَ الْحَال
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ روى قَتَادَة أَن نَاسا من كفار قُرَيْش قَالُوا للنَّبِي ﷺ إِن سرك أَن نتبعك فاطرد عَنَّا فلَانا وَفُلَانًا نَاسا من ضعفاء الْمُسلمين فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه﴾ الْأَنْعَام ٥٢ وَقَالَ كَذَلِك فتنا بَعضهم بِبَعْض الْقَائِل للنَّبِي ﷺ هَذَا القَوْل رجلَانِ هما الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي وعيينة بن حصن الْفَزارِيّ وَالْقَوْم الَّذين أَرَادوا مِنْهُ ﷺ طردهم صُهَيْب وبلال وعمار وخباب بن الْأَرَت
1 / 509