808

Talkhis Habir

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

بيروت

السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُنَافِقٌ" ١ وَأَبُو الْجَعْدِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ لَا أَعْرِفُ اسْمَهُ٢ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ٣ وَذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكُنَى مِنْ مُعْجَمِهِ وَقِيلَ اسْمُهُ أَذْرُعُ وَقِيلَ جُنَادَةُ وَقِيلَ عَمْرٌو وَبِهِ جَزَمَ أَبُو أَحْمَدَ وَنَقَلَهُ عَنْ خَلِيفَةَ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَا أَعْرِفُ لَهُ إلَّا هَذَا وَذَكَرَ لَهُ الْبَزَّارُ حَدِيثًا آخَرَ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ لَهُ إلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَأَوْرَدَهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ أَيْضًا٤.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ"٥ رَوَاهُ

= وقيل: لأن خَلْق آدم ﵇ جُمع فيه، ففي حديث أبي هريرة ﵁ قال: قلت يا نبي الله لأي شيء سمي يوم الجمعة، فقال: "لأن فيه جُمعت طينة أبيكم آدم ﵇"، وكان يسمى في الجاهلية يوم العروبة، ومعناه البَيِّن المعظم، قال بعضهم: [البسيط]:
نَفَْسِي الفِراءُ لأقوامٍ هُمُو خلَطُوا ... يَوم العُروبَةِ أَوْرَادًا بِأَوْرَادٍ.
وأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي، وهو أول من جمع الناس بـ "مكة"، وخطبهم وبشّرهم بمبعث النبي ﷺ.
بيان موضع فرضيتها وأوّل من أقامها: فرضت بـ "مكة" المشرفة ليلة الإسراء، ولم تقم بها لقلة المسلمين، وخفاء الإسلام، وأول من أقامها أسعد بن زرارة بـ "المدينة" الشريفة قبل الهجرة بـ "نقيع الخصمات" على ميل من "المدينة" في حي بني بياض.
ونقل الحافظ ابن حجر أنها فرضت بـ "المدينة" ويمكن حمله على استقرار الوجوب لزوال العذر الذي كان قائما بهم.
والعذر: هو عدم بلوغ العدد عنده ﷺ.. أو لأن من شعارها الإظهار، وقد كان ﷺ بـ "مكة" مستخفيا، وهذا أقرب.
١ أخرجه أحمد "٣/٤٢٤" وأبو داود "١/٢٧٧" كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة "١٠٥٢".
والترمذي "٢/٣٧٣" كتاب الصلاة، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر، الحديث "٥٠٠".
والنسائي "٣/٨٨" كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة.
وابن ماجة "١/٣٥٧" كتاب إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر، الحديث "١١٢٥" وابن حبان "١/٤٩- ٤٩٢" رقم "٢٥٨".
والدارمي "١/٣٦٩" والبيهقي "٣/١٧٢" وابن خزيمة "١٨٥٧"، "١٨٥٨".
والحاكم "٣/١٢٤" وصححه ووافقه الذهبي وان أبي حاتم في الجرح "٩/٣٥٥" كلهم من حديث أبي الجعد الضمري.
٢ قال الترمذي في السنن "٢/٣٧٤": وسألت محمدا عن اسم أبي الجعد الضمري؟ فلم يعرف اسمه وقال: لا أعرف له عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث.
٣ قال أبو حاتم في الجرح والتعديل "٩/٣٥٥" ت "١٥٩٨": "له صحبة روى عن النبي ﷺ أنه قال: "من ترك أربع جمع تهاونًا طبع على قلبه" ا؟.
٤ انظر ترجمة أبي الجعد في الإصابة "٧/٥٥- ٥٦" ت "٩٦٩٣" تجريد أسماء الصحابة "٢/١٥٥" وتقي بن مخلد ص "٢٩٩" وتقريب التهذيب "٢/٤٠٥" تهذيب التهذيب "١٢/٥٤" والكاشف "٣/٣٢١" وتنقيح المقال "٣/٨" وخلاصة التذهيب "٣/٢٠٨" وتهذيب الكمال "٣/١٥٩٢" والبخاري في التاريخ "٩/٢٠".
٥ أخرجه النسائي "٣/٨٨" كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة.
...................................=

2 / 130