Talkhis Habir
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
بيروت
•
قَوْلُهُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ بَيْنَهُمَا لَمْ أَرَ فِيهِ الْأَمْرَ بِالْإِقَامَةِ وَإِنَّمَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ أَنَّهُ أَقَامَ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا١.
قَوْلُهُ إنَّ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ مختلفة فمنها من هُوَ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِخِلَافِهِ قَالَ فَلَعَلَّهُ حِينَ جَمَعَ بِالْمَطَرِ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ الْمُلَاصِقِ انْتَهَى وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ كَانَ بَيْتُ عَائِشَةَ إلَى الْمَسْجِدِ وَمُعْظَمُ الْبُيُوتِ بِخِلَافِهِ وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ وَقَدْ وُجِدَ النَّقْلُ بِخِلَافِهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ يُصَلُّونَ فِيهَا الْجُمُعَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَنْ أَهْلِهِ وَحُجَرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَتْ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَكِنَّ أَبْوَابَهَا شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ.
قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا جَمْعَ بِالْمَرَضِ وَالْخَوْفِ وَالْوَحْلِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ حُدُوثِهَا فِي عَصْرِهِ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ كَمَا هُوَ فِي الصَّحِيحِ٢ وَكَمَا تَقَدَّمَ لِلطَّبَرَانِيِّ أَرَادَ التَّوَسُّعَ عَلَى أُمَّتِهِ٣ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ الْجَمْعُ عِنْدَ كُلِّ مَشَقَّةٍ وَقَدْ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْجَمْعِ وَجَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلشُّغْلِ.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ٥ دُونَ قَوْلِهِ وَلَا مَطَرٍ فَتَفَرَّدَ بِهَا مُسْلِمٌ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَجْمُوعًا بِالثَّلَاثَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ بَلْ الْمَشْهُورُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
١ انظر السابق.
٢ تقدم.
٣ تقدم.
٤ تقدم.
٥ رواه مالك في الموطأ "١/١٤٤" كتاب قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، رقم "٤".
٧- كِتَابُ الْجُمُعَةِ ٦.
٦٢٠ - حَدِيثُ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَصْحَابُ
٦ الجمعة من الاجتماع، كالفرقة من الافتراق، أضيف إليها اليوم، ثم كثر الاستعمال حتى حذف منها المضاف وجمعت، وضم ميمها لغة الحجاز، وبها ورد القرآن، وهي مصدر بمعنى الاجتماع، وإسكانها لغة عقيل، وهي على هذا إما من الاجتماع، فتكون مصدرًا، أو بمعنى اسم المفعول.. أي المجموع فيه، كقولهم: ضحكة للضحوك منه، وفتحها لغة بني تميم، قال النووي: وجهوا الفتح بأنها تجمع الناس، كقولهم: ضُحكة؛ لكثير الضحك، وهمزةٌ لمزةٌ؛ لكثير الهمز واللمز، والجمع لها جُمَعٌ وجُمُعَاتٌ، وميم الجمع تابعة لميم الفرد في حركتها، وبعضهم جعل الأول لساكن الميم فقط.
تطلق على الأسبوع بأسره مجازًا مرسلًا من باب تسمية الكل باسم جزئه؛ لفضله وشهرته.
سميت الصلاة بصلاة الجمعة، لاجتماع الناس لها، وسمي اليوم يوم جمعة، لما جمع فيه من الخير، وقيل: لاجتماع آدم مع حوّاء، فيه بموضع يقال له: سرنديب................................................=
2 / 129