684

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وجه الاستدلال:
دل قول الصديق ﵁ على أن من شغل بأمر المسلمين حقيق أن يأكل هو وعياله من بيت المال (١). وقال ابن التين (٢): "وفيه دليل على أن للعامل أن يأخذ من عرض المال الّذي يعمل فيه قدر حاجته، إذا لم يكن فوقه إمام يقطع له أجرة معلومة" (٣).
الدّليل الرّابع:
ما روى عن عمر ﵁ قال: إنِّي أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف (٤).
وفي رواية لأثر عائشة ﵂ السابق: "فلما استخلف عمر ﵁ أكل هو وأهله من المال - أي مال المسلمين- واحترف في مال نفسه" (٥).
وجه الاستدلال:
دل فعل عمر ﵁ على أن الإمام يجوز له أخذ ما يحتاجه وعياله من بيت المال.
الدّليل الخامس:
اتفاق الصّحابة ﵃ على أنّه يفرض للإمام في بيت المال ما يكفيه وعياله بالمعروف (٦).

(١) فتح الباري لابن حجر ٤/ ٣٥٧.
(٢) هو عبد الواحد بن التين الصفاقسي، أبو محمّد، الإمام المالكي له شرح على البخاريّ مشهور سماه. المخبر الفصيح في شرح البخاريّ الصحيح، له اعتناء زائد في الفقه، اعتمده الحافظ ابن حجر في الفتح، توفي سنة ٦١١ هـ بصفاقس. انظر: شجرة النور الزكية لمخلوف ص:١٦٨.
(٣) فتح الباري لابن حجر ٤/ ٣٥٧.
(٤) تقدّم تخريجه ص ٦٨٠ مبحث الوصايا.
(٥) أخرجه الإسماعيلي كما في فتح الباري ٤/ ٣٥٧، والبيهقي في الكبرى، كتاب قسم الفيء والغنيمية، باب ما يكون للولي الأعظم ووالي الأقاليم من مال الله ٦/ ٥٧٤ (١٣٠٠٧).
(٦) فتح الباري لابن حجر ٤/ ٣٥٧،: قال ابن حجر معلقًا على أثر عائشة السابق: "لكن في قصة أبي بكر أن القدر الّذي كان يتناوله فرضٍ له باتِّفاق الصّحابة، فروى ابن سعد بإسناد مرسل رجاله ثقات قال: "لما استخلف أبو بكر أصبح غاديًا إلى السوق على رأسه أثواب يتجر بها، فلقيه عمر بن الخطّاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فقال: كيف تصنع هذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالوا: نفرض لك. ففرضوا له كلّ يوم شطر شاة. وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ١٣٧.

2 / 696