665

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

الدّليل الأوّل:
عن عكرمة عن ابن عبّاس ﵄ قال: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّساء: ٦]: إذا احتاج اضطر (١).
وجه الاستدلال:
وجه الاستدلال من هذا الأثر ظاهر، وهو أنّه لا يجوز للولي الأكل من مال اليتيم إِلَّا عند الضّرورة والحاجة.
الدّليل الثّاني:
إنَّ مال اليتيم لا يأكل منه الوصي إِلَّا للضرورة والحاجة قياسًا على الأكل من الدِّم ولحم الخنزير (٢).
مناقشة الاستدلال:
نوقش ما استدل به أصحاب هذا القول وهو أن الأكل من مال اليتيم لا يجوز إِلَّا للضرورة والحاجة، بأنّه استدلال لا معنى له؛ لأنّه إذا اضطر هذا الاضطرار كان له أخذ ما يقيمه من مال يتيمه أو غيره من قريب أو بعيد (٣).
ثانيًا: أدلة القول السّادس:
لم أقف على دليل لأصحاب هذا القول القائلين بجواز الأكل من الغلة فقط، ويمكن أن يستدل له بما يأتي:

أن الأكل من الغلة أمر متعارف عليه بين الخلق متسامح فيه فيجوز للوصي

(١) هذا الأثر بهذا اللّفظ ذكره القرطبي في تفسيره، ولم أجده فيما وقفت عليه من كتب السُّنَّة وإنّما هناك ألفاظ أخرى ذكرها ابن حجر في الفتح منها. "يأكل ماسد الجوع ودارى العورة" فتح الباري ٨/ ٩٠.
(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥/ ٤٣.
(٣) الجامع لأحكام القرآن ٥/ ٤٣.

2 / 675