664

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

القول الخامس:
التفريق بين السَّفر والحضر، فيمنع من الأكل، إنَّ كان مقيمًا معه في المصر، فإذا احتاج أن يسافر من أجله، فله أن يأخذ ما يحتاج إليه، ولا يقتني شيئًا.
وبه قال أبو حنيفة ﵀ وصاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن (١).
القول السّادس:
يجوز للوصي الأكل بالمعروف ممّا يجني من الغلة، فأمّا المال الناض (٢) فليس له الأكل منه. وإلى هذا أبو قلابة.
القول السابع:
يجوز الأكل من مال اليتيم للحاجة والضرورة فقط.
وإلى هذا ذهب الشّعبيّ رحمه الله تعالى، وهو مروي عن ابن عبّاس (٣) ﵄، وهو اختيار ابن جرير في تفسيره (٤).
الأدله والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة القول السابع:
استدل أصحاب هذا القول القائلون بجواز الأكل من مال اليتيم للضرورة بما يأتي:

(١) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٥/ ٧٨، الفتاوى الهندية ٦/ ١٥٠، المحلى لابن حزم ٨/ ٣٢٥، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥/ ٤٣.
(٢) المراد بالناض هو الدرهم والدينار عند أهل الحجاز، ويسمى ناضًا: إذا تحول إلى نقدٍ بعد أن كان متاعًا. لسان العرب لابن منظور ٧/ ٢٣٧.
(٣) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥/ ٤٣.
(٤) جامع البيان للطبري ٤/ ٢٦٠.

2 / 674