630

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

(أن ناسًا من بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج إليهم النّبيّ ﷺ في أناس من أصحابه يُصلح بينهم) (١).
وجه الاستدلال:
حيث دلّ الحديث على جواز مباشرة الحاكم الصلح بين الخصوم، وقد ترجم الإمام البخاريّ لهذا الحديث بقوله: "باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم" (٢)، قال ابن المنير: "فقه التّرجمة التنبيه على جواز مباشرة الصلح بين الخصوم ... وعلى جواز ذهاب الحاكم إلى موضع الخصوم للفصل بينهم" (٣).
فهذه الأحاديث تدل صراحة على أن الإمام الأعظم يباشر الصلح بين المسلمين فيما وقع بينهم من خصام أو عداوة وإن اضطره ذلك للذهاب إلى موضع الخصوم، وقد تقدّم أن الحاكم إنّما يأخذ نفقته ونفقة من يمونه، وكل ما يلزم هذا المنصب الشريف من بيت المال، وهذا محلّ إجماع بين المسلمين كما سيأتي (٤).

(١) أخرجه البخاريّ، كتاب الصلح، باب ما جاء في الإصلاح بين النَّاس، وخروج الإمام إلى المواضع ليصلح بين النَّاس بأصحابه ٥/ ٣٥٠ (٢٦٩٠).
(٢) صحيح البخاريّ مع فتح الباري لابن حجر ١٣/ ١٩٤.
(٣) فتح الباري لابن حجر ١٣/ ١٩٤ - ١٩٥.
(٤) راجع مبحث أخذ المال على الإمامة العظمى ص ٦٩٣.

2 / 640