629

Taking Money for Acts of Worship

أخذ المال على أعمال القرب

Yayıncı

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

المطلب الأوّل الإمام الأعظم أو نائبه
إذا كان الّذي يباشر عملية الإصلاح بين الخصوم هو إمام المسلمين أو نائبه ففي هذه الحالة فإنّه لا يجوز له أخذ عوض على ذلك؛ لأنَّ الإصلاح بين الرعية من مهام عمله، ويدلُّ على ذلك ما يأتي:
الدّليل الأوّل:
حديث سهل بن سعد المتقدم قال: أن أهل قباء اقتتلوا حتّى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله ﷺ فقال: (اذهبوا بنا نصلح بينهم) (١).
وجه الاستدلال:
وجه الاستدلال من هذا الحديث ظاهر، حيث قام رسول الله ﷺ وهو الإمام الأعظم للمسلمين بالصلح بين أهل قباء، فدلّ ذلك على أن الإصلاح بين المتخاصمين من عمل إمام المسلمين، والإمام لا يعتاض عن ذلك لما له من الكفاية في بيت المال بالإجماع وقد تقدّم ذلك (٢).
الدّليل الثّاني:
عن سهل بن سعد ﵁ قال: (كان قتال بين بني عمرو بن عوف فبلغ ذلك النّبيّ ﷺ، فصلّى الظهر ثمّ أتاهم يصلح بينهم) (٣).
وفي رواية:

(١) أخرجه البخاريّ، كتاب الصلح، باب قول الإمام لأصحابه "اذهبوا بنا نصلح" ٥/ ٣٥٤ (٢٦٩٣).
(٢) انظر: فتح الباري لابن حجر ١٣/ ١٩٤ - ١٩٥.
(٣) أخرجه البخاريّ، كتاب الأحكام، باب الإمام يأتي قومًا فيصلح بينهم ١٣/ ١٩٤ (٧١٩٠).

2 / 639