قد سبق في حديث مرفوعٍ: "إنَّ زمهريرَ جهنَّمَ بيت يتميزُ فيه الكافرُ من بردِهِ" يعني: يتقطع ويتمزعُ.
ورَوى ابنُ أبي الدنيا (١)، من طريقِ الأعمشِ عن مجاهدٍ، قال: إنَّ في النارِ لزمهريرًا يغلونَ فيه، فيهربون منها إلى ذلك الزمهريرِ، فإذا وقعوا فيه، حطمَ عظامَهم، حتى يُسمعَ لها نقيضٌ (٢).
وعن ليثٍ عن مجاهدٍ، قالَ: الزمهريرُ، الذي لا يستطيعون أن يذوقُوه من بردِهِ.
وعن قابوسِ بنِ أبي ظبيانَ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ، قال: يستغيثُ أهلُ النارِ من الحرِّ، فيغوثونَ بريح باردة، فصدعُ العظامَ بردُها، فيسألون الحر (٣).
وعن عبدِ الملك بنِ عميرٍ، قالَ: بلغني أنَّ أهلَ النارِ سألوا خازنَها أن يخرجَهُم إلى جانبِهَا، فأخرجُوا، فقتلَهُم البردُ والزمهريرُ، حتى رجعُوا إليها فدخلوها، مما وجدوا من البردِ.
وروى أبو نُعيمٍ (٤) بإسنادِهِ عن ابنِ عباسٍ أنَّ كعبًا (*) قال إنَّ في جهنَم بردًا
(١) في "صفه النار" (١٠٢).
(٢) أي: صوت.
(٣) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (١٥٢).
(٤) في "الحلية" (٥/ ٣٧٠).
(*) من "صفة النار" لابن أبي الدُّنْيَا.
4 / 190
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه