قال الطحاوي: (وإن كان خبرًا منقطعًا، لا يثبت مثله، غير أن قومًا من أهل العلم بالآثار، يقولون: إنه صحيح، وإن علي بن أبي طلحة وإن كان لم يكن رأى عبد الله بن عباس ﵄، فإنما أخذ ذلك عن مجاهد، وعكرمة مولى ابن عباس ﵄).
وبعد أن عُرفت الواسطة وهي ثقة، فلا ضير في ذلك (١).
وقال ابن حجر في «العُجَاب»: (عَليُّ صَدوقٌ، ولم يلقَ ابنَ عباس، لكنَّه إنما حملَ عن ثِقَاتِ
أصحابه، فلذلك كان البخاري، وأبو حاتم، وغيرهما، يعتمدون على هذه «النسخة») (٢).
وقال ابن حجر أيضًا: (نقل البخاري من تفسيره رواية معاوية بن صالح، عنه، عن ابن عباس، شيئًا كثيرًا، في التراجم، وغيرها، ولكنه لا يسميه، يقول: قال ابن عباس، أو يُذكر عن ابن عباس) (٣).
وقال ابن حجر - أيضًا -: (وهي - أي نسخة علي بن أبي طلحة - عند البخاري عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في «صحيحه» هذا كثيرًا، على ما بيناه في أماكنه ...) (٤).
قال الشيخ بكر أبو زيد ﵀ عن «صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس»:
[له نسخة في «التفسير» عن ابن عباس، ... وهذه النسخة طبعت على الآلة الكاتبة، إعداد رسالة «العالمية» ماجستير، في جامعة أم القرى بمكة - زادها الله شرفًا - وذلك عام ١٤٠٩ هـ أعدها: أحمد بن عايش العاني، وهذه الصحيفة من الصُّحُفِ المشهورة، إذْ تجاذبتها كلمة النقاد،
(١) «الإتقان في علوم القرآن» - ط. مجمع الملك فهد - (٦/ ٢٣٣٢).
(٢) «العجاب في بيان الأسباب» (١/ ٢٠٧)، وانظر «الإتقان» للسيوطي - ط. المجمع - (٦/ ٢٣٣١).
(٣) «تهذيب التهذيب» (٧/ ٣٤٠).
(٤) «فتح الباري» (٨/ ٤٣٩).