مسألة 14 : كيفية اشتراك العامل مع المالك فى الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما ، فتارة يشتركان فى الزرع من حين طلوعه وبروزه ، فيكون حشيشه وقصيله وتبنه وحبه كلها مشتركة بينهما ، وأخرى يشتركان فى خصوص حبه أما من حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده ، فيكون الحشيش والقصيل والتبن للاخر مع اشتراكهما فى الحب ، هذا مع التصريح ، وأما مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الاطلاق الوجه الاول ، فالزرع بمجرد طلوعه وبروزه يكون مشتركا بينهما ، ويترتب على ذلك أمور : منها كون القصيل والتبن أيضا بينهما ، ومنها تعلق الزكاة بكل منهما إذا كان حصة كل منهما بالغا حد النصاب ، وتعلقها بمن بلغ نصيبه حده أن بلغ نصيب أحدهما ، وعدم التعلق أصلا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما ، ومنها إنه لو حصل فسخ من أحدهما بخيار أو منهما بالتقايل فى الاثناء يكون الزرع بينهما ، وليس لصاحب الارض على العامل أجرة أرضه ، ولا للعامل عليه أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى ، وأما بالنسبة إلى الاتى إلى زمان البلوغ والحصاد فإن وقع بينهما التراضى بالبقاء بلا أجرة أو معها أو على القطع قصيلا فلا إشكال ، وإلا فكل منهما مسلط على حصته ،
لصاحب الارض مطالبة القسمة وإلزام الزارع بقطع حصته ، كما أن للزارع مطالبتها ليقطع حصته .
مسألة 15 : خراج الارض ومال الاجارة للارض المستأجرة على المزارع لا الزارع إلا إذا اشترط عليه كلا أو بعضا ، وأما سائر المؤن كشق الانهار وحفر الابار وإصلاح النهر وتهيئة آلات السقى ونصب الدولاب والناعور ونحو ذلك فلابد من تعيين كونها على أي منهما إلا إذا كانت عادة تغنى عن التعيين .
Sayfa 603