829

Mecelle Tahriri

تحرير المجلة

Yayıncı

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ق-كفيل به.

و هذا النوع من الكفالة لا ينعقد إلا بعد وقوع ما علق به، و لا يترتب عليه أثر إلا من ذلك الوقت.

أما إذا كان الدين المكفول موجودا عند إنشاء الكفالة فقد يكون حالا و قد يكون مؤجلا.

فإن كان الدين المكفول حالا و أضيفت كفالته إلى زمن مستقبل-كأن يقول الكفيل للدائن: كفلت لك دينك الذي على فلان ابتداء من أول الشهر الآتي-فلا يكون للكفالة أثر إلا من أول الشهر الآتي، و يتأجل الدين بالنسبة إلى الكفيل وحده بسبب إضافة الكفالة.

أما بالنسبة إلى المدين فلا يتغير وصف الدين بل يظل حالا؛ إذ لا يلزم من تأجيل الدين على الكفيل-بسبب كفالته المضافة-تأجيله على المدين الأصيل.

و في هذه الصورة تكون الكفالة منعقدة في الحال، و لكن آثارها لا تظهر إلا عند حلول الأجل.

و إن كان الدين المكفول مؤجلا عند إنشاء الكفالة و كانت الكفالة مطلقة- بأن قال الكفيل: كفلت لك دينك الذي على فلان-فإن مطالبة الكفيل ترجأ إلى وقت حلول الدين على الأصيل؛ لأن الكفالة المطلقة بدين تلزم بما يتصف به من الحلول أو التأجيل.

و في هذه الصورة أيضا تكون الكفالة منعقدة في الحال، و لكن آثارها لا تظهر إلا عند حلول الأجل.

و من هذا البيان يتضح أن جمهور الحنفية يجيز إضافة الكفالة بالمال إلى الزمن المستقبل، و يرتب على ذلك أن إضافتها إلى وقت معلوم أو مجهول جهالة غير فاحشة لا يمنع من جوازها إلى الأجل الذي ذكر، و ذلك كإضافتها إلى الحصاد أو إلى المهرجان أو إلى النيروز؛ أما إضافة الكفالة إلى أجل مجهول جهالة فاحشة-كنزول المطر-فلا تصح؛ لأن ذلك ليس من الآجال المتعارفة أو المنضبطة، و إذا بطل الأجل-لتفاحش الجهالة فيه و عدم تعارفه-صحت الكفالة و كانت منجزة.

و ذهب المالكية إلى: صحة إضافة الكفالة إلى زمن مستقبل معلوم، و حينئذ لا يطالب الكفيل إلا إذا حل الأجل.

و كذلك تصح الكفالة إذا أضيفت إلى أجل مجهول جهالة غير فاحشة، كخروج العطاء.

و لكن القاضي يضرب له أجلا بقدر ما يرى، و عندئذ لا يترتب على الكفالة أثرها إلا بحلول الأجل الذي أضيفت إليه.

و قال الحنابلة: إن كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة؛ لأنه ليس له وقت يستحق مطالبته فيه-

Bilinmeyen sayfa