925 القتبي مذكور في المهذب والوسيط في كتاب الوقف ثم في أول كتاب العدد من المهذب بضم القاف وفتح التاء بعدها موحدة وقد يزيدون فيه ياء مثناة من تحت بين التاء والباء والأول هو الفصيح المشهور الجاري على القواعد وهو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري الكاتب اللغوي الفاضل في علوم كثيرة سكن بغداد وله مصنفات كثيرة جدا رأيت فهرستها ونسيت عددها أظنها تزيد على ستين مصنفا في أنواع العلوم فمن كتبه التي رأيتها غريب القرآن ومشكل القرآن وغريب الحديث ومختلف الحديث وأدب الكاتب والمعارف وعيون الأخبار قال السمعاني في الأنساب روى ابن قتيبة عن ابن راهوية ومحمد بن زياد الزيادي وغيرهما ومات فجأة في أول رجب سنة ست وسبعين ومائتين قال وقيل مات في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين وقال الإمام أبو منصور الأزهري في مقدمة كتابه تهذيب اللغة سمع ابن قتيبة حرملة بن يحيى
926 القفال الشاشي مذكور في موضع واحد من المهذب في كتاب النكاح في مسألة تزويج الجد بنت ابنه بابن ابنه ليس له ذكر في المهذب في غير هذا الموضع ولا ذكر له في الوسيط وإنما الذي في الوسيط القفال المروزي كما سأذكره إن شاء الله تعالى وذكر الشاشي في الروضة في مواضع كثيرة منها في آخر صلاة المسافر في جواز الجمع بالمرض وفي باب العقيقة وآخر الباب الثاني من كتاب الإقرار ويعرف هذا بالقفال الشاشي الكبير والذي في الوسيط والنهاية والتعليق للقاضي حسين والإبانة والتتمة والتهذيب والعدة والبحر ونحوها من كتب الخراسانيين هو القفال المروزي الصغير ثم أن الشاشي تكرر في كتب التفسير والحديث والأصول والكلام والجدل ويوجد في كتب الفقه للمتأخرين من الخراسانيين واشترك القفالان في أن كل واحد منهما أبو بكر القفال الشافعي لكن يتميزان بما ذكرنا من مظانهما ويتميزان أيضا بالاسم والنسب فالكبير شاشي والصغير مروزي والشاشي اسمه محمد علي بن إسماعيل تفقه على ابن سريج وكان إمام عصره بما وراء النهر وأعلمهم بالأصول ورحل في طلب الحديث سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه وبالعراق محمد بن جرير الطبري والباغندي وأقرانهما وبالجزيرة أبا عروة وبالشام أبا الجهم وأقرانه وبالكوفة وغيرها وله مصنفات من أجل المصنفات وهو أول من صنف الجدل وشرح رسالة الشافعي ورأيت له كتابا نفسيا في دلائل النبوة وكتابا جليلا في محاسن الشريعة قال الشيخ أبو إسحاق في طبقاته له مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها وله كتاب في أصول الفقه وله شرح رسالة الشافعي رضي الله عنه وعنه انتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر قال وتوفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة قال غيره توفي بشاش وقال الإمام أبو عبد الله الحليمي كان شيخنا القفال الشاشي أعلم من لقيته من علماء عصره
Sayfa 556