790 أبو زيد المروزي من أئمة أصحابنا الخراسانيين أصحاب الوجوه تكرر ذكره في الوسيط والروضة ولا ذكر له في المهذب هو أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الإمام البارع النحرير المدقق الزاهد العابد النظار المحقق المشهور بالورع والزهادة والعلوم المتظاهرة والعبادة قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور كان أبو زيد أحد أئمة المسلمين ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي رحمه الله تعالى وأحسنهم نظرا وأزهدهم في الدنيا أقام بمكة سبع سنين وحدث بها وببغداد بصحيح البخاري عن الفربري وهي أجل الروايات لجلالة أبي زيد قال الحاكم وسمعت أبا بكر البزار يقول عادلت أبا زيد من نيسابور إلى مكة فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة وقال الشيخ أبو إسحاق في طبقاته كان الشيخ أبو زيد زاهدا حافظا للمذهب حسن النظر مشهورا بالزهد وهو صاحب أبي إسحاق المروزي وتفقه عليه أبو بكر القفال المروزي وفقهاء مرو قال وتوفي بمرو سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة
وقال إمام الحرمين في باب التيمم من النهاية كان أبو زيد من أذكى الأئمة قريحة
وروى الإمام الحافظ أبو سعد السمعاني بإسناده عن الشيخ أبي زيد المروزي قال كنت نائما بين الركن والمقام فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي فقلت يا رسول الله وما كتابك قال جامع محمد بن إسماعيل يعني صحيح البخاري رضي الله عنه قال الحاكم فقدم أبو زيد نيسابور غير مرة منها لغزوة الروم ومنها قدمته الخامسة متوجها إلى الحج في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة قال وسمع أبو زيد بمرو من أصحاب علي بن حجر وعلي بن خشرم وأقرانهم وأكثر الرواية عن أبي بكر المنكدري وتوفي بمرو في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة قال الحاكم سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الفقيه يقول سمعت أبا زيد المروزي يقول لما عزمت على الرجوع من مكة إلى خراسان تقسى قلبي بذلك وقلت متى يكون هذا والمسافة بعيدة والمشقة لا أحتملها وقد طعنت في السن فرأيت في المنام كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا في المسجد الحرام وعن يمينه شاب فقلت يا رسول الله قد عزمت على الرجوع إلى خراسان والمسافة بعيدة فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشاب وقال يا روح الله أصحبه إلى وطنه فأريت أنه جبريل عليه السلام فانصرفت إلى مرو ولم أحس شيئا من مشقة السفر وبالله التوفيق
Sayfa 517