Tefsir-i Majmacü'l-Beyan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - تمزقها السباع فيأكل منها سباع البر وسباع الهواء ودواب البحر فسأل الله إبراهيم فقال يا رب قد علمت أنك تجمعها من بطون السباع والطير ودواب البحر فأرني كيف تحييها لأعاين ذلك (وثانيها) ما روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي أن الملك بشر إبراهيم (ع) بأن الله قد اتخذه خليلا وأنه يجيب دعوته ويحيي الموتى بدعائه فسأل الله تعالى أن يفعل ذلك ليطمئن قلبه بأنه قد أجاب دعوته واتخذه خليلا (وثالثها) أن سبب السؤال منازعة نمرود إياه في الإحياء إذ قال أنا أحيي وأميت وأطلق محبوسا وقتل إنسانا فقال إبراهيم ليس هذا بإحياء وقال يا رب أرني كيف تحيي الموتى ليعلم نمرود ذلك و روي أن نمرود توعده بالقتل إن لم يحيي الله الميت بحيث يشاهده فلذلك قال @QUR@ «ليطمئن قلبي» أي بأن لا يقتلني الجبار
كان عالما به من جهة الاستدلال والبرهان لتزول الخواطر ووساوس الشيطان وهذا أقوى الوجوه «قال أولم تؤمن» هذه الألف استفهام ويراد به التقرير كقول الشاعر:
ألستم خير من ركب المطايا # وأندى العالمين بطون راح
أي قد آمنت لا محالة فلم تسأل ذا وهذه الألف إذا دخلت على الإثبات فالمراد النفي كقوله «أأنت قلت للناس» أي لم تقل «قال بلى ولكن ليطمئن قلبي» أي بلى أنا مؤمن ولكن سألت ذاكلأزداد يقينا إلى يقيني عن الحسن وقتادة ومجاهد وابن جبير وقيل لأعاين ذلك ويسكن قلبي إلى علم العيان بعد علم الاستدلال وقيل ليطمئن قلبي بأنك قد أجبت مسألتي واتخذتني خليلا كما وعدتني «قال فخذ أربعة من الطير» مختلفة الأجناس وإنما خص الطير من بين سائر الحيوانات لخاصية الطيران وقيل إنها الطاووس والديك والحمام والغراب أمر أن يقطعها ويخلط ريشها بدمها هذا قول مجاهد وابن جريج وعطاء وابن زيد وهو المروي عن أبي عبد الله (ع) @QUR@ «فصرهن إليك»
وابن زيد وقد تقدم بيانه في وجه القراءة «ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا» و روي عن أبي عبد الله (ع) أن معناه فرقهن على كل جبل وكانت عشرة أجبل ثم خذ بمناقيرهن وادعهن باسمي الأكبر وحلفهن بالجبروت والعظمة يأتينك سعيا ففعل إبراهيم ذلك وفرقهن على عشرة أجبل ثم دعاهن فقال أجبن بإذن الله فكانت تجتمع
Sayfa 644