428

Tafsir al-Uthaymeen: An-Nur

تفسير العثيمين: النور

Yayıncı

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الآية (٦٣)
قَالَ اللهُ ﷿: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].
* * *
قَوْلهُ: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾، قَالَ المُفَسِّر ﵀: [بِأَنْ تَقُولُوا يَا مُحَمَّد بَلْ قُولُوا يَا نَبِيّ الله يَا رَسُول الله فِي لِين وَتَوَاضُع وَخَفْض صَوْت ... إِلَى آخِرِهِ] اهـ.
قَوْلهُ: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (دُعاء) على كلام المُفَسِّر ﵀ بمَعْنى نداء، ومنه قولهم: دعوت فلانًا أي: ناديته، وعلى هَذَا فدُعاء مضافٌ إلى مفعوله؛ لأَن (دُعاء) مصدر مضاف إلى مفعوله، وفاعله محذوف، والتَّقدير: لا تجعلوا دُعاءكم الرَّسُول، هَذَا الأَصْل؛ فحذف الفاعل وأضيف المَصْدَر إلى مفعوله، أي: دُعاءكم الرَّسُول.
قَوْلهُ: ﴿كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ هَذَا مضافٌ إلى فاعلِه، ومفعوله: ﴿بَعْضًا﴾ يعني: كما إِذَا دعا بعضكم بعضًا؛ فإننا عنْدَما يدعو بعضُنا بعضا نقول: يا فلان، لكن النَّبِيّ ﵊ له من الحقّ والإكرام ما لا يليق بنا أن ندعوه باسمه، بل نقول: يا نبي الله، يا رَسُول الله.

1 / 433