وعن طلحة قال: قال رسول الله ﷺ: (الحج جهاد والعمرة تطوع). رواه ابن ماجه وهو ضعيف.
ورجح هذا القول الشوكاني والصنعاني، حيث قال في سبل السلام: الأدلة لا تنهض عند التحقيق على الإيجاب الذي الأصل فيه عدمه.
٥ - تحريم حلق شعر الرأس، وأن حلقه من محظورات الإحرام.
قال العلماء: إن العلة هي الترفه، لأن حلق شعر الرأس تحصل به النظافة.
وأكثر العلماء أن ذلك يشمل شعر الرجل والساق والصدر والشارب قياسًا على شعر الرأس لاتحاد العلة.
وقاس كثير من العلماء على إزالة الشعر، تقليم الأظافر بجامع الترفه.
٦ - أن من حلق رأسه لمرض أو قمل أو غيره؛ فعليه الفدية، لقوله (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ).
والفدية: ما يعطى فداء لشيء.
والفدية: هي إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام متتابعة أو متفرقة، أو ذبح شاة.
الدليل قوله تعالى: (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ).
(صيام) مجمل لم يبينه الله ﷿، لكن بينها رسول الله ﷺ.
(أو صدقة) مجملة أيضًا، لكن بينها الرسول ﷺ.
(أو نسك) مبين، لأن النسك هو الذبيحة، كما مر في حديث كعب بن عجرة.
وقد اختلف العلماء في القدر الذي تجب فيه الفدية.
قال بعضهم: إذا حلق ثلاث شعرات، قال القاضي: هذا المذهب، وهو قول الحسن وعطاء والشافعي.
وقال بعضهم: إذا حلق أربع شعرات.
وقال بعضهم: إذا حلق ما به إماطة الأذى فعليه الفدية، وهذا مذهب مالك.
وهذا القول هو الراجح، لأن النبي ﷺ حجم وهو محرم في رأسه، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه افتدى.
٧ - أن هذه الفدية على التخيير.
٨ - التيسير على العباد، وذلك بوقوع هذه الفدية على التخيير.
٩ - جواز التمتع.
١٠ - أن من لم يجد الهدي فإنه يصوم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع.
١١ - وجوب تقوى الله وتهديد من خالف ذلك.