الفوائد:
١ - وجوب إتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيهما.
٢ - أن الحج والعمرة يخالفان غيرهما في وجوب إتمام نفلهما.
٣ - وجوب الهدي على من أحصر.
٤ - استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن وجوب الحج على التراخي ليس على الفورية.
قالوا: لأن فرض الحج كان بقوله (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ …) فهذه الآية نزلت في السنة السادسة، ولم يحج الرسول ﷺ إلا في العام العاشر من الهجرة.
وهذا قول ضعيف، والصحيح: أن وجوب الحج على الفور.
وهذا قول المالكية وبعض الشافعية، وهو ظاهر المذهب عند الحنابلة.
قالوا: لأن فرض كان في السنة التاسعة في قوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) وأما الآية السابقة فإنما فيها وجوب إتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيهما.
ثم إن الرسول ﷺ في قصة الحديبية أنه قال لأصحابه (قوموا فانحروا، ثم احلقوا، قال: فوالله ما قام منهم رجل … فغضب النبي ﷺ … دخل على أم سلمة مغضبًا) ولو لم يكن الأمر للفور ما دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة مغضبًا.
٥ - استدل بعض العلماء في هذه الآية على وجوب العمرة، وهذا مذهب الحنابلة.
قال ابن قدامة: روي ذلك عن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء وطاووس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي.
واستدلوا أيضًا بما رواه أحمد وابن ماجه عن عائشة قالت (قلت: يا رسول الله؛ على النساء جهاد؟ قال: نعم، عليهم جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة).
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: فقوله (عليهن) ظاهرة في الوجوب، لأن (على) من صيغ الوجوب.
وبما رواه الخمسة وصححه الترمذي أن النبي ﷺ قال للسائل (حج عن أبيك واعتمر).
وذهب بعض العلماء إلى أنها غير واجبة، وهذا مذهب المالكية وأهل الرأي.
لحديث جابر قال (أتى النبي ﷺ أعرابي فقال: يا رسول الله؛ أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟ قال: (لا، وأن تعتمر خير لك) رواه أحمد والترمذي وهو ضعيف.