Tafsir Al-Quran Al-Karim Min Al-Fatiha Ila An-Nisa
تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء
Türler
•General Exegesis
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
• لماذا ينبغي أن نبادر ونسارع إلى الخيرات؟
أولًا: استجابة لأمر الله ورسوله.
كما في الآيات والأحاديث التي سبقت، وقد تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ …).
ثانيًا: قبل حدوث الشواغل من فقر أو موت أو هرم أو ....
كما في الحديث قال ﷺ (بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلى فقْرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو موتًا مجهزًا …) رواه الترمذي وفيه ضعف.
وفي الحديث قال ﷺ (اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وفراغك قبل شغلك، وصحتك قبل مرضك، وغناك قبل فقرك، …) رواه الحاكم.
فالإنسان إذا انشغل بفقره لا يستطيع أن يؤدي ويسارع للأعمال الصالحات، وكذا إذا مرض، فإنه ينشغل بمرضه، وكذا لا يدري متى يأتيه الموت، فالموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل.
ثالثًا: قبل الفتن المانعة من العمل.
كما قال ﷺ (بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا). رواه مسلم
فالإنسان ينبغي أن يبادر بالأعمال الصالحة قبل وقوع الفتن فينشغل بها، فتشغله عن التفرغ للعمل الصالح، كما هو حال كثير من الناس الآن، وأيضًا الأعمال الصالحة سبب للنجاة من الفتن، ولهذا قال (بادروا بالأعمال - أي الصالحة - فتنًا، أي، قبل وقوع الفتن، فالعمل الصالح من إخلاص لله ومتابعة للرسول وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وصلاة وخاصة بالليل وغيره سبب للنجاة من الفتن إذا حدثت وانتشرت، ولهذا قام النبي ﷺ ليلة من الليل فزعًا وهو يقول: (من يوقظ صواحب الحجرات كي يصلين، ما أنزل الليلة من الفتن).
• من أقوال السلف:
قال عمر بن عبد العزيز: إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما.
وقال أبو حازم: إن بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أوان كسادها فإنه لو جاء وقت نفاقها لم تصلوا فيها إلى قليل ولا كثير.
وكان أبو بكر بن عياش يقول: لو سقط من أحدكم درهم لظل يومه يقول: إنا لله ذهب درهمي وهو يذهب عمره ولا يقول: ذهب عمري وقد كان لله أقوام يبادرون الأوقات ويحفظون الساعات ويلازمونها بالطاعات.
وقال سعيد بن المسيب: ما تركت الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة.
وكان سعيد بن جبير يختم القرآن في ليلتين.
وقيل لعمرو بن هانئ: لا نرى لسانك يفتر من الذكر فكم تسبح كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا ما تخطئ الأصابع.
2 / 22