739

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

وهي مقره ليلا، والأول أظهر؛ أن المراد أي حبة كانت في أي صخرة كانت من السماوات والأرض.
﴿يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾
﴿وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ﴾ (١٨٣ /ب) مطلق في الأمر بكل صبر. وقيل: المراد واصبر على ما أصابك من إيذاء من نهيته عن المنكر.
﴿إِنَّ ذلِكَ﴾ مما عزمه الله من الأمور، أي: قطع به، ومنه قوله ﵇: "لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل" (^١).وقوله ﵇: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه" (^٢).وقوله: "عزمة من عزمات ربنا" (^٣).
ومنه: عزمات الملوك، وهو أن تقول للشخص: عزمت عليك لتفعلن وحقيقته أنه من تسمية المفعول بالمصدر، أي: من معزومات الأمور، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى الفاعل؛ كقوله تعالى: ﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (^٤). وصدق القتال، وهذا تعظيم لما ذكر من هذه العبادات، وأنها أمر مقطوع به لا محيد عنه. ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾ ولا تصعر (^٥)؛ تقول: عالى

= ينظر في: خزانة الأدب (٣/ ١٥٦)، ديوان امرئ القيس (ص: ١٩)، شرح المفصل (٢/ ٦٦).
(^١) رواه أحمد (٦/ ٢٨٧)، وأبو داود رقم (٢٤٥٤)، والترمذي رقم (٧٣٠)، والنسائي (٤/ ١٩٧)، وابن ماجه رقم (١٧٠٠)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٩٣٣)، عن أم المؤمنين حفصة ﵂. وصححه الشيخ الألباني في إرواء الغليل رقم (٩١٤).
(^٢) رواه أحمد (٢/ ١٠٨)، وابن حبان رقم (٣٥٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٤٠)، عن ابن عباس ﵄. وصححه الألباني في الإرواء رقم (٥٦٤).
(^٣) رواه أبو داود رقم (١٣٤٤)، والنسائي رقم (٢٤٠١)، وأحمد رقم (١٩١٦٥) وذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين (٤/ ٨٨)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (٤٢٦٥).
(^٤) سورة محمد، الآية (٢١).
(^٥) قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم "ولا تصعر" بغير ألف، وقرأ الباقون "ولا تصاعر" بألف.
تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٨٢)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٨٨)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٥١٣)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٤٩٧).

2 / 81