قوله ﷿: ﴿فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوها﴾ لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه. قوله ﷿: ﴿فَارْجِعُوا﴾ أي: لا تلحّوا في طلب الإذن، ولا تقفوا على الأبواب تنتظرون الإذن؛ فإنّ ذلك يشق على أصحاب الإذن، ومنه قوله - تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ﴾ (^٤) فإن عرض عارض من حريق أو ظهور منكر أو سارق فهذا مستثنى بالدليل.
ثم توعّد المخاطبين بهذه الأحكام بأنه أعلم بما يقولون (١٤٠ /ب) وبما يذرون فيجازيهم استثنى من البيوت المسكونة الخانات والفنادق والربط، فأجاز دخولها بغير
= والطبراني وابن مردويه عن أبي أيوب قال: قلت: «يا رسول الله، أرأيت قول الله حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها هذا التسليم قد عرفناه فما الاستئناس؟ قال: يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة ويتنحنح فيؤذن أهل البيت».
(^١) رواه البخاري رقم (٦)، ومسلم رقم (٢١٥٣) عن أبي موسى الأشعري ﵁.
(^٢) رواه بهذا السياق الطبري في تفسيره (١٨/ ١١٠)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٧٢) عن عمرو بن سعيد الثقفي، ورواه أبو داود رقم (٥١٧٧) بنحوه.
(^٣) رواه الإمام مالك في الموطأ (٢/ ٩٦٣) رقم (١٧٢٩)، والطبري في تفسيره (١٨/ ١١١).