قوله ﷿: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ أي: تشيعون ذكره في المجالس حتى ينتشر.
وقيل: تتلقونه بالقبول إذا حدّث به ولا تنكرونه، وروي عن عائشة ﵂ أنها كانت تقرأ ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ﴾ بكسر اللام وتخفيف القاف (^١)، ومعناه: ترددونه وهو مأخوذ من الولق، وهو الإسراع، أي: تسرعون في الكذب وغيره. ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ آثاره. وقيل خطاياه. وقيل: يخطّي الشيطان الإنسان من الطاعة إلى المعصية.
قوله ﷿: ﴿وَلا يَأْتَلِ﴾ أي: لا يقصر. وقيل: لا يحلف، من قوله: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ﴾ (^٢) أي: يحلف. وقرئ (ولا يتألّ) (^٣) أي: لا يحلف.
وفي الحديث: «من يتألّ على الله يكذّبه» (^٤) وهذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ كان ينفق على مسطح بن أثاثة، فلما خاض في الإثم ونشره حلف أبو بكر ﵁ أن لا يبّره، وكان ابن خالته، فنزلت الآية، فقال أبو بكر: «والله إني أحب أن يغفر الله لي» فعاد إلى برّه وكفّر عن يمينه (^٥).