لو كان حيّ مدرك الفلاح ... أدركه ملاعب الرّماح (^١)
قيل: أراد بقاءهم في الجنة. وقيل: بقيت لهم أعمالهم فلم تبطل. وقيل: الفلاح الفوز بالجنة. وروى عمر ﵁ قال: «كان النبي ﷺ إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه دويّ كدويّ النحل، فأنزل عليه مرّة، فلما سرّي عنه استقبل القبلة ورفع يديه، وقال: اللهمّ زدنا ولا تنقصنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وأكرمنا ولا تهنّا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض علينا، ثم قال: لقد أنزل عليّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنة، ثم قرأ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾» (^٢) ﴿خاشِعُونَ﴾ قيل: خائفون. وقيل: خاضعون.
وقيل: غضّ البصر وخفض الجناح. وقيل: أن يجعل نظره إلى موضع سجوده، ولا يجاوزه.
وفي محل الخشوع قولان: أحدهما: القلب. والثاني: القلب والبصر معا.
﴿اللَّغْوِ﴾ الباطل. وقيل: الكذب. وقيل: الشتم، وكان كفار مكة يشتمون المؤمنين فأمر المؤمنون بالإعراض عن شتمهم (^٣). قوله ﷿: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾ روي عن النبي ﷺ أنه قال: «ما منكم إلا من له منزلان: منزل في الجنّة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل
(^١) تقدم تخريجه في تفسير سورة البقرة، الآية (٥).
(^٢) رواه أحمد في المسند (١/ ٣٤)، والترمذي رقم (٣١٧٣)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩٢) وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي رقم (٦٢٠).
(^٣) ذكره الماوردي في النكت والعيون (٣/ ٩٣) عن النقاش.