البئر المعطلة: قيل: هي التي غار ماؤها. وقيل: هي الخالية من أهلها لهلاكهم.
وقيل: لعدم الرشاء والسّقاء (^١). المشيد: الحصين. وقيل: عالي البناء. وقيل: المشيد المجصص، وتقديره: وقصر مشيد معطل، وأصحاب القصور ملوك الحضر، وأصحاب الآبار ملوك البدو، أي: وأهلكنا هؤلاء وهؤلاء ﴿قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها﴾ فيه دليل على أن محل العقل هو القلب (^٢). ﴿يَسْمَعُونَ بِها﴾ أخبار الأمم المكذبين المهلكين. ﴿فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ﴾ أي عن الهدى. ﴿وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ﴾ عن الاهتداء. وقيل: لا تعمى الأبصار عن الاعتبار، ولكن القلوب عن الانزجار. وقيل: نزلت في ابن أم مكتوم الأعمى، وهو عبد الله بن زائدة (^٣).
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ أي: يستبطئون نزوله بهم استهزاء منهم. ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ﴾ أي: لن يؤخر عذابه عن وقته. قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ﴾ أي:
من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض. وقيل: إن طول يوم من أيام الآخرة كطول ألف سنة (١٣٤ /أ) من أيام الدنيا. وقيل: إن التعذيب في يوم من أيام الآخرة كألف سنة من التعذيب في الدنيا، أي: في الشدّة.