570

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

الذي لا يسأل. وقيل: القانع الجالس في بيته لا يسأل، والمعترّ الذي يسأل.
﴿لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧) إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفُورٍ (٣٨) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾
قوله ﷿: ﴿لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها﴾ أي: لن يصعد إليه لحومها ﴿وَلا دِماؤُها﴾ وكانوافي الجاهلية إذا نحروا الهدايا استقبلوا بدمائها الكعبة ولطخوا بدمائها الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا مثل ذلك فنهوا عنه.
قوله ﷿: ﴿كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ﴾ أي: ذللناها لكم ﴿لِتُكَبِّرُوا اللهَ﴾ أي:
لتذكروا اسمه عند الذبح ﴿عَلى ما هَداكُمْ﴾ أي: أرشدكم إليه من حجكم ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ أي: بالقبول. وقيل: بالجنة. قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: بنور السنة ظلمات البدعة. قوله ﷿: (١٣٣ /ب) ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ يعني: المشركين بالمسلمين. وقيل: ولولا دفع الله - تعالى - عن الدين بالمجاهدين وقيل: ولولا دفع الله بشهادة الشهود عن الحدود. وقيل: ولولا دفع الله عن النفوس بالقصاص. وقيل: ولولا دفع الله المنكر بالمعروف. الصوامع للرهبان: وقيل: مصلى الصابئة، وسميت صومعة لانضمام طرفها والمنصمع: المنضم ﴿وَبِيَعٌ﴾ قيل: هي متعبد النصارى. وقيل: كنائس اليهود، والبيعة اسم أعجميّ عرّب. والصلوات كنائس اليهود، يسمونها صلوات. وقيل: وتركت صلوات المساجد للمسلمين، ومعنى الدفع أنه لولا دفع الله الكفار بالمجاهدين لاستولى الكفار على بلاد المسلمين وهدموا مساجدهم. وقيل: لهدّمت صوامع في أيام شريعة موسى، وبيع في أيام شريعة عيسى، ومساجد في أيام شريعة محمد ﷺ، ويكون المراد: لهدّم في كل شريعة الموضع الذي يعبد الله - تعالى - فيه.
﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣)﴾ ﴿وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾

1 / 579