547

Tafsir al-Quran al-Azim - Al-Sakhawi

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Soruşturmacı

د موسى علي موسى مسعود، د أشرف محمد بن عبد الله القصاص

Yayıncı

دار النشر للجامعات

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

﴿الْخالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٣٥) وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُوًا أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ (٣٦) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (٣٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٤١) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ (٤٣)﴾
﴿وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أي: ثابتات. وقيل: مثبتات، فإن الجبال هي التي أرست الأرض. ﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ أي: تضطرب. وقيل: تزول. الفجاج: الطريق الواسعة بين جبلين. وقيل: إنها الأعلام التي يهتدى بها، وفي السبل وجهان:
أحدهما: الطرق. والثاني: طرق الاعتبار.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ أي: من أن تقع على الأرض.
وقيل: محفوظا من الشياطين. قوله ﷿: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ قيل: الفلك السماء. وقيل: هو القطب المستدير يدور بدورانه الفلك، ثم قيل: إن السماء تستدير فتستدير بدورانها الكواكب والشمس والقمر. وقيل: السماء لا تتحرك، إنما المتحرك هو الفلك الدائر بالنجوم والكواكب.
وقوله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ أي: نعاملكم معاملة المختبر. قوله ﴿بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ﴾ قيل:
الشدة والرخاء. وقيل: الشر: الفقر والمرض. والخير: الغنى. وقيل: الشر: غلبة الهوى على النفس. والخير: العصمة. وقيل: ما تحبون وما تكرهون؛ ليعلم شكركم فيما تحبون وصبركم على ما تكرهون.
قوله ﷿: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ قيل: الإنسان آدم، خلقه ولم ينفخ فيه الروح فسأل ربه إحياءه. وقيل: العجل الطين، قال الشاعر [من البسيط]:

1 / 556